الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٥٨السلطنة
بتقديم مشروع لحكومة السلطان كان الهدف منه إعادة تنظيم الإدارة في إلى جانب تزويدها بمستشار إداري وبضباط من الجيش الهندي للاشراف على تنظيم قواتها، غير أن نشوب الحرب العالمية أدى إلى تعذر العمل به
(1)
بقي الوضع الاقتصادي على ما هو عليه في الفترة التالية، بينما كان النفوذ البريطاني في إزدياد بسبب إستغلالها التفكك بين ساحل البلاد وداخلها، الى جانب ظروف البلاد الاقتصادية. ففي عام ???? أصيبت البلاد بنكسة إقتصادية أعنف من سابقاتها، فقد أرتفعت الاسعار فيها إرتفاعاً خيالياً نتيجة عودة الاضطرابات القبلية، ووقوف الحكومة موقف العاجز في حل مشكلة الديون التي كانت قد تراكمت عليها لصالح الهنود والتي وصلت إلى حدود 750 ألف روبية. وان المشكلة لم تكن في الديون ذاتها ولكن في فوائدها التي كانت قد وصلت إلى 40% من قيمتها ولما كان البريطانيون مشغولين بعملياتهم الحربية، فقد تركوا مسقط وحدها تصارع مشكلاتها مكتفين بمدها بجرعات من القروض الدورية على أساس إستقطاعها مستقبلاً من المساعدات المستحقة لها من قبل سلطنة زنحيار (*). وقد تدهورت الحالة التجارية في مسقط بدرجة تشبه ما منيت بها في الستينات من القرن الماضي بسبب حظر تجارة الاسلحة منذ عام ????، فضلا عن ظروف الحرب العالمية التي أدت إلى نقص السلع التموينية في منطقة الخليج بأسرها بالاضافة إلى منافسة ميناء دبي لميناء مسقط (2).
ونتيجة للمشروع الذي كان قدمه الرائد هيوارث الوكيل السياسي في مسقط في خريف عام ????، الذي كان الهدف منه اجراء بعض الاصلاحات في النواحي المالية والادارية وجهاز الأمن السلطان، وافقت حكومة الهند على منح
(1)
السلطان
LANDEN، R.G.: Opu cic،u، P.401.
() قررت هذه المساعدة بعد الغاء تجارة الرقيق عام ???? بين بريطانيا، وزنجبار، وتولت حكومة الهند دفع هذه المنحة التي عرفت بمنحة زنجبار إلى سلطان مسقط ولمريد من التفاصيل عن هذه
المساعدة يمكن الرجوع: ج ج لويمر المرجع السابق القسم التاريخي، حـ ?.
(?) جمال زكريا: المرجع السابق، ص 345 - 346.