الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٦٤وغير المناسب الاحتفاظ بفوج عسكري ذي نفقات كبيرة من أجل الدفاع عن جهاز إداري عفن بال لدولة غير مستقلة إلى جانب إقتناعهم بأن من العبث وعدم الجدوى تأسيس دولة أو عمل أية إصلاحات لا تعتمد على نفسها بالكامل وتدعم نفسها بنفسها. ولذلك بدأت الاقتراحات لتكوين قوات مجندة بلوشية على أن يتم تجنيدها من مكران لأن أغلب سكان الساحل العماني في الغالب بلوش، وأن قوات مجندة كهذه في حالة وجودها على حسب إعتقاد الوكيل السياسي لا تثير أية مخاوف حيث أن البلوش قد كانوا بصورة منتظمة موظفين كحراس لعدة قرون من قبل الحكام العرب في الخليج، وهذا دليل على أنه يمكن الاعتماد عليهم، وأنهم مخلصون بمقارنتهم بالسكان العرب المحليين الذين هم متعصبون وقليلو الاحتمال لجميع أنواع النظام إضافة إلى كونهم غدارين وخونة إلى درجة منقطعة النظير (?). ومن أجل تنظيم هذه القوة المجندة وضع على رأسها ضابط بريطاني من الجيش الهندي وهو الكابتن مكارثي MCCARTHY وقد أطلق على هذه الفرقة اسم فيلق مشاة مسقط، وقد حلت الفرقة محل الحامية الانجلو الهندية بعد تدريبها بشكل جيد بالاضافة إلى ذلك فقد اشترت الحكومة طرادين كدليل على إصرارها على حماية سواحلها ومن ناحية أخرى، فقد أصلحت المحاكم التي شاع فيها الفساد لتطبق عملياً المبدأ الاباضي المذهب الرئيسي في البلاد، وتم تعيين رئيس لها في مسقط يقوم برفع قرارات المحاكم إلى السلطان (?) مما سبق يتضح لنا أن من أهم أهداف القرض البريطاني السابق وشروطه هو تصفية ديون السلطان والسلطنة وتمكين السلطان من تكوين قوة عسكرية تعتمد أساساً على المرتزقة، بحيث يكون في مقدرة هذه القوة أن تحل محل الحامية الانجلو الهندية التي كانت ترابط في مسقط ومطرح وغيرها من مدن الساحل وخاصة في حالة تسوية الاوضاع بين الامامة والسلطنة، إلى جانب تسخيرها لمحاربة القبائل العمانية الثائرة، وجعل حكومة السلطان قوية في نظر العمانيين (?).
F.O. 371/5264، Viceroy Foreign and polictal Dept. 7 Sep.، 1920. LANDEN، R.G.: Op. cit.، P. 402،
F.O. 371/5264، Viceroy foreign and political Dept. 7 Sep.، 1920.
62
(1)