الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٧١

اوضاعهم الاقتصادية التي كانت سيئة للغاية في تلك الفترة كما مر بنا. والى جانب ذلك فقد توصلت السلطات البريطانية الى حقيقة وهي ان الامام لم يكن يحض على الجهاد كما كان منتشراً فى الاوساط العمانية، ولكنه كان يطالب وباصرار بالعمل حتى النهاية على الاطاحة باولاضاع التي كانت تسود مسقط في ظل غياب قوانين الشريعة الاسلامية، ووجود المحسوبية والتحيز في غياب العدالة (?)، والغريب في الأمر أن بعض الوثائق قد كشفت أن هناك مجموعة من أنصار الامامة ادعت بأنها من قبل الامام قد اتصلت بالمسؤولين البريطانيين في مسقط من أجل اجراء مفاوضات معها غير ان المسؤولين لم يصغوا اليهم (2)، ويبدو لنا ان هذا الاحجام البريطاني راجع الى معرفة بريطانيا بأنه لا أحد يملك زمام الامور هناك غير الامام وزعماء القبائل المقربين اليه، ولذلك فقد كانوا يتوقعون فشل أية مساعي تبذل عبر هؤلاء، بالاضافة انهم كانوا يدركون أن تلك الاتصالات تثير اللغط حول مساعيهم، وبالتالي زيادة حساسية الموقف تحسباً منهم بأن الامام وأتباعه سيعتبرون تلك الاتصالات لعبة بريطانية القصد منها بذر الشقاق بين صفوف أنصار الامامة واضعاف موقفهم.

في 19 يونيو تلقى الوكيل السياسي رسالة من عبد الله بن راشد الهاشمي، قاضي الامام بأسم الامام وزعماء الامامة، وصفت من قبل الأول، بأنها من اكثر الرسائل تطرفا يتجلى فيها التعصب الشديد وتعبر عن الروح العدائية للمسيحية والتي يبدو فيها أن اتباع الامام متشبعون بها.

والجدير بالاشارة أن قاضي الامام كان قد أثار في رسالته الموجهة للوكيل السياسي عدة نقاط وشروط ذات طبيعة دينية ودنيوية اعتبرت بمثابة مدخل لعملية السلطان وانصار الامامة، مطالباً الوكيل السياسي، بأن

السلام المقترح عقده

بين

I.O.R.، R 15/12/416، Statement of Nasir Bin Sulaiman Siyabi، End July، 1915.(\)

I.O.R.، R Report from P.A. Inmuscat، to cox P.R. in Basra، about the subect of the Negotra-(Y)

tions with the Imam-s Representative at sib،

69