الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٨٣أصلح المساوئ والمفاسد العديدة المذكورة في عريضتنا والتماسنا، وان يكون قد اعطى التأكيدات على حسن نواياه، وذلك بأن توضع الاصلاحات موضع التنفيذ في المستقبل.
ونحن نقترح ان يستدعي السلطان لتقديم هذه الاصلاحات في الحال، وان يوضع تحت التجربة لمدة معينة ولنقل ستة أشهر، واذا ما حصل بعد انتهاء تلك الفترة انه لم توجد اية شكاوى، عندئذ فان مسألة السماح له باحتلال وادي سمائل على ان يكون وكيلاً للامام يمكن ان تؤخذ بعين الاعتبار.
والجدير بالتنويه بأن ممثل الامام الشيخ عيسى كان يستعد للموافقة على التسليم الفوري للقلاع للحكومة البريطانية لتسليمها إلى السلطان بشرط انه اذا ما أخفق في تنفيذ الاصلاحات المطلوبة منه فان الحكومة البريطانية تقوم بأخذها من السلطان وتعيدها الى الامام الا انه كان مسيطراً من قبل قاضي الامام وجميع الشيوخ الآخرين الحاضرين الذين أكدوا له بأن اجراء كهذا سيكون مخالفاً لما يمليه الشرع وفي النهاية وافقهم الشيخ عيسى على ذلك (?).
في
أننا
أعقاب رد ممثل الامام المتطرف على مطالب السلطان، أبدى الوكيل السياسي تشاؤمه من فشل المفاوضات، وقد تجلى ذلك في الرسالة التي بعث بها إلى المقيم السياسي في البصرة والتي قال فيها: يبدو أنه من الواضح مجابهون من البداية باخفاق كامل في الوصول الى اتفاق، الأمر الذي يهدد نجاح المفاوضات ويعرضها للخطر، حتى إنه لا يبدو في الوقت الحاضر أي أمل كبير في الوصول إلى تحقيق توافق سلمي. اذ أن الموضوع الرئيس في النزاع هو التنازل
من
لجلالته عن وادي سمائل وقلاعه والتي هي حاليا تحت سلطة الامام هذا ناحية، ومن ناحية أخرى فقد عزا الوكيل السياسي سبب التطرف الذي أظهره ممثل الامام بأنه يعود بالدرجة الأولى الى نفوذ قاضي الامام عبد الله الهاشمي، وأخو الشيخ عيسى اللذين حافظا على ابداء التجهم والاستياء الدائم في سلوكهم
6
I.O.R، R 15/6/46، RepLY of the Imam،s Representative.
??
(1)