الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وأردف

خلال المفاوضات الى جانب تغلب نصائح وارشادات الآخرين من الشيوخ، الوكيل قائلاً: بأنه قد قام بمحاولات لإقناع الشيخ عيسى بن صالح أن يستغني عن وجودهم فوجده ميالاً أكثر بكثير لأن يكون معقولاً ومعتدلاً، وأن كل ما حصل عليه من ابن صالح هو وعد منه بأن يستغل نفوذه الشخصي عند الامام لاقناعه بالتخلي عن القلاع ومع انه كان لديه القليل من الأمل في النجاح في مواجهة التأثير الأكبر الذي يتمتع به القادة الدينيون الذين يوجهون الامام.

والجدير بالذكر وبحسب ما ذكره الوكيل السياسي، أن الشيخ عيسى قد عبّر له أثناء غياب مرافقيه عن وجهات نظر واعترافات معينة فإذا جاز لنا اعتبارها صادقة فهي مهمة حيث انه أفضى بأنه متأكد من استمرار حالة عدم الاستقرار الحالية ومظاهر العداء لا بد وأن تؤدي لصيغة مشددة من الأمور غير الملائمة بل والمزعجة التي يعاني منها الناس المقيمون في الداخل وخاصة فيما يتعلق بالضرائب المتزايدة والحظر المعروض على المواد الغذائية، ووجود الجنود البريطانيين على الطريق التجاري الرئيسي من بلادهم الى الشاطيء في مسقط ومطرح. بالاضافة الى ذلك فقد اعترف بأن قلاع سمائل، تخص بصورة شرعية «العائلة الحاكمة في عمان وان الامام بدون شك قد اغتصب حقوق السلطان، ولكنه أوضح بأن الزعماء الدينيين - بالداخل قد استسلموا لذلك عندما كانت هذه القلاع قد انتزعت من الحاكم السابق من قبل امام المسلمين» قائدهم الديني فلا شيء اذن يمكن أن يدفعهم لتسليم تلك القلاع أثناء فترة الامام الحالي أو على الأقل في فترة السلطان الحالي الذي تم اعتباره ضائعباً ومن المتعذر قبوله بين الجماعة الدينية. وأضاف أنه اذا ما استطاع السلطان بناءاً على سلوكه في المستقبل، أن يبرهن بقصد اقناع الامام على أن رغبته من وراء عمله هذا الرجوع الى الطريق الصواب، عندئذ فقط يحتمل أن يكون الامام أول من يحقق السلم ويقوم بتسليم القلاع الى جلالة السلطان.

هي

كما ذكر الوكيل السياسي، بأن الشيخ عيسى قد رجاه بنقل احترامه وتحياته

??