الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٨٦

الحكومة البريطانية للامام والشيخين عيسى، وحمير لاقناعهم بالموافقة على تسليم القلاع لنا لنتصرف بهما كيفما نشاء. وهذا الاقتراح ذو أهمية، نظراً لاهتمام الشيخ عيسى بن صالح، أثناء المقابلة بموضوع العلاوات ومن خلال ذلك يمكن أن نستنتج بأن الاقتراح هو اقتراح مغري على الرغم من ضخامة المبلغ الذي يجب أن يدفع وهو مبلغ مائة ألف روبية، وهو يساوي المبلغ المدفوع من قبلنا كاعانة مالية سنوية لجلالته فيما يتعلق بموضوع شحن الأسلحة وانني أقترح في حالة استئناف المفاوضات في السيب أن يكون لدى الممثل السياسي الصلاحية اللازمة والسلطة الكافية لأن يتقدم حسن الخطوط الخاصة بهذا البديل الثالث اذ يبدو انه الخط

الأقل مقاومة.

هذا وقد اختتم الوكيل السياسي تقريره للمقيم السياسي بتضمينه التالي: وبسبب الاخفاق الحالي الكامل للتوصل الى اتفاق للتسوية، فانه من غير الضروري مناقشة مطالب أنصار الامامة الدكتاتورية فالسلطان يرفض بأن يفكر بأي منها الا بعد أن تسلّم له قلاع سمائل، ولذا يحبذ تأجيل ذلك الى أن الموقف اما بناء على مفاوضات سلمية أو بقوة السلاح (?).

يحسم

وهكذا ومما سبق يمكن القول إن اجتماع السيب الذي عقد في سبتمبر 1915، قد فشل نتيجة التناقض الكبير في مطالب الطرفين، مما أدى الى انقطاع المفاوضات وتجميد الوضع حتى مارس ????، متناسين بذلك ما كان يعانيه شعباهما من مآسي اقتصادية وحياتية نتيجة استمرار الصراع بينهما.

قام الامام بتقوية مركزه خلال انقطاع المفاوضات على الرغم من وصول تقارير تفيد بأن حركته أخذت تفقد أرضيتها، غير أن الوكيل السياسي كذب هذه التقارير، مؤكداً بأن السكان في المناطق الداخلية ما زالوا يعترفون بالامام المدعوم بملازميه الشيخين عيسى بن صالح، وحمير بن ناصر، والدليل على عدم صحة تلك التقارير هو استمرار الامام في مصادرة أية حدائق أو ممتلكات يمتلكها

جميع

Loc cit.

??

(?)