الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٨٧أقارب السلطان في المناطق الداخلية أو أية ممتلكات لأناس يخدمونه مبرراً ما قام به الامام وأعوانه بأن هؤلاء الناس ما زالوا مسلمين سيئين مثل سيدهم، وبذلك فهم غير ملائمين لامتلاك الممتلكات حسب قانون الشرع (?)، ومن ناحية أخرى فقد كان لاحتمال وصول مساعدات عسكرية من الخارج للامام دور كبير فيما كان
مع
قد
يعمل من أجله والجدير بالاشارة، أنه بداية الحرب، كان الامام الخروصي كتب الى كل من الامام يحيى وسعيد باشا في اليمن طالباً منهم مساعدته عسكرياً ضد السلطان وأعوانه. بيد أنه لم يتلق أي رد منهما، ربما بسبب شكهما بأن الطلب لم يكن منه لخلو الرسالة من أي دليل بأنها من قبله. فعاود الامام في 1916، بالكتابة مرة أخرى إليهما، موضحاً لهم فيها بأنه كان قد كتب الرسالة السابقة، ولكنها لم تختم أو توقع، فمن عادة العمانيين أن يعلنوا عمن كتب الرسالة ولكن من دون وضع الختم أو التوقيع عليها.
بعد ذلك التوضيح تلقى الامام في ????، رداً من قبل الامام يحيى يتضمن احتمال وصول ?? آلاف مقاتل من الحامية التركية المرابطة في اليمن عن طريق البحر، الى جانب ذلك فقد وصل ثلاثة عملاء من الأتراك في شهر مارس الى عن طريق ومكلا، صور من أجل اثارة العمانيين بغية مهاجمة البريطانيين، بيد أن مساعيهم لم تفلح بسبب عدم رغبة قادة عمان على ما يبدو الدخول في هذه صراع مع البريطانيين مما يؤكد لنا بأن البريطانيين لم يكونوا المقصودين في
عمان
الحرب من قبل الامام وأنصاره، وانما السيد تيمور ونظامه هما المقصودان فقط، إلى جانب وجود قناعة لدى القادة العمانيين بعدم امكانيتهم مواجهة جيش يمتلك أسلحة حديثة الى جانب التدريب الكفء. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى وفي الشهر نفسه إعتقل السيد نادر أخو السلطان، أثناء غياب السلطان في ظفار أربعة رجال من المناطق الداخلية ممن جاءوا الى مسقط فأثنان منهما كانا على صلة رحم بالشيخ عيسى بن صالح، ولذا بذلت جهود حثيثة لاقناع السلطان باخلاء
Admibidtration Report of the P.A.، Muscat، 1916، P.65.
85
(1)