الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين
الجزء ١ · صفحة ٨٨سبيلهم، إلى جانب الاتصال بالوكيل السياسي في هذا الخصوص، ولكنه رفض التدخل لأن الشيخ عيسى لم يوافق على مقابلته لمناقشة الموضوع. وفي الشهر التالي حدث حادث فيه بعض الخطورة في صور، عندما جاء حمد بن سالم العرمي، وهو رجل من ذوي الحظوة والمكانة البارزة في المناطق الداخلية، ومن عندما أقرب الموالين للامام، حيث استدعى من قبل والى صور سمع بوصوله، وعندما رفض الاستدعاء حدث اشتباك بينه والحراس الذين كانوا معه، وبين العساكر الذين كان أرسلهم اليه الوالي لاحضاره حيث أسفر الاشتباك عن قتل حمد بن سالم، وحراسه كما قتل العقيد المسئول عن العساكر ورجلان آخران. مما أوجد حالة من عدم الاستقرار بين السكان في المدينة بوجه عام، وبالتالي دفع هذا الأمر السلطان إلى سن غرامة مالية بلغت 7 آلاف دولار (*) لوضع حد لمضايقات السكان، فعلى الرغم من ارتفاع الغرامة الا أن السيد تيمور كانت لديه القناعة بأن أولئك الذين تطالهم الغرامة سيضطرون الى دفعها وبخاصة من قبل التجار حيث أن الناس في صور يعتمدون على مراكبهم لتأمين معيشتهم ولا يستطيعون المتاجرة من دون تصريح منه إلى جانب اعتماده على قوة البريطانيين في تنفيذ تلك الغرامات ومن جانب آخر فقد كانت هناك شائعات متواصلة عن هجمات مبيتة من قبل الامام على مدينة صور ونخل والبوريمي، وقد علّق الوكيل السياسي على تلك الشائعات ومن منظوره الخاص بقوله «وليس هناك شك بأن حكومة الامام، وجدت أفكاراً امبريالية كما هي موجودة في الديانة المحمدية، راغبة بذلك الحاق كل ما تستطيع السيطرة عليه من البلاد في فلك حكمها الديني وفي هذا التعليق ما يشير حسب اعتقادنا الى عدم فهم لقضية الامامة، وكونها صراعاً داخلياً عمانياً يشكل الخلاف الاقتصادي أحد جوانبه الأساسية من جانب الوكيل السياسي. وعلى كل فان تلك الشائعات لم يكن لها أي أساس من الصحة لأن الامام في ذلك الوقت كان يعد قوته من أجل الهجوم على رستاق، الى جانب
(* سبعة آلاف دولار، كانت عادل في ذلك ما يقرب 19 ألف روبية هندية.
86