الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٩٠

منهم

لدينا خمسة آلاف جندي مدربين على الحروب ومعسكرين الآن في العراق، لقد أنجزوا أعمالهم العسكرية، ولا عمل لهم الآن في العراق، وإن بضعة آلاف تكفي لاحتلال عمان كلها وانتم تعرفون كذلك أننا سادة البحار، فإذا كنتم تريدون عداوتنا، فإننا سوف نمنع ورود الأرز والحبوب والأقمشة إلى عمان، كما سنمنعكم من بيع منتجاتكم لأن جميع طرق التجارة في أيدينا ولهذا أطلب منكم أن توضحوا ذلك للامام، بأن الأمور لا يمكن أن تستمر على هذه الحالة مما يحتم علينا أن نجتمع ونتخاطب في هذا الأمر» (?).

مع

ذلك

رغم ما تضمنته رسالة الوكيل من تهديد واضح إلا أنها تضمنت الاعتراف باستقلال عمان النسبي ومن ناحية أخرى، فقد حرص زعماء الحزب الوطني (*) على العودة لاستئناف المفاوضات من جديد تقديراً منهم لحقيقة الموقف الذي ترتب على استحواذ بريطانيا على الساحل وما قد يؤدي اليه ذلك من تضييق الحصار وخنقهم سياسياً واقتصادياً (2).

على ضوء ذلك تم ترتيب إجتماع بين الشيخ عيسى بن صالح والوكيل السياسي على أن يتم في شهر إبريل ولكنه وبسبب وفاة شقيق الشيخ عيسى أجل الى ?? سبتمبر ????، حيث اجتمع الاثنان في السيب، وقاما بمناقشة الحالة بصراحة ملحوظة من قبل الجانبين حسب ما ذكرته المصادر البريطانية. وفي الوقت نفسه قدم الوكيل السياسي اقتراحاً كان مضمونه أن يكون السلطان صاحب السلطة الزمنية والامام صاحب السلطة الروحية لعمان، متحدة، الا أن الاقتراح رفض بشدة من قبل العمانيين، عندئذ تم التأكد بأن الحل على أساس الوضع الراهن هو المنفذ الوحيد لخلق السلم المنشود (?). ولذلك قام الوكيل السياسي بطرح المقترحات (?) عادل رضا عمان والخليج العربي «قضايا ومناقشات» مصر. دار الكتاب العربي للطباعة والنشر،

1969، ص 161.

(*) زعماء الحزب الوطني: ويقصد بهم زعماء الامامة، وقد ألفت بعض المصادر إطلاق اسم الحزب الوطني عليهم قياساً على إنهم يمثلون التيار الوطني في البلاد. (?) جمال زكريا المرجع السابق، ص 408.

Adminstration Report of the P.A.، Nuscat، 1919، P.54.

??

(?)