الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين: 1913-1975م إبراهيم محمد إبراهيم شهداد

الصراع الداخلي في عمان خلال القرن العشرين

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وبخاصة بالنسبة لقضية استعادة الحدائق التي كانت ذات أهمية كبيرة بالنسبة للسلم، لأنه لا يمكن أن يعتبر سلماً ذلك السلم الذي سمح بمصادرة ممتلكات خاصة من جانب واحد ومن دون أدنى حق، ولكن من أجل الارادة الاستبدادية لجماعة قليلة من المتعصبين دينياً الذين لهم سلطة كاملة وفي كل لحظة على الامام، غير مبالين بما يجلبه السلم من فوائد سياسية وتجارية على الناس والبلاد، طالما أن عوائد تلك الحدائق تتدفق إلى جيوبهم الخاصة (1).

،

قام الشيخ عيسى بن صالح، ومجموعة من شيوخ المنطقة الداخلية وبحضور الشيخ الكندي الذي كان قد استطاع بجهوده الحثيثة الحصول على تأييد لا بأس به من الشيوخ في ?? فبراير ???? بمطالبة الامام على الموافقة على النقاط المقترحة في السيب لتواجه برفض مباشر منه، مما كان يعني بأن مزيداً من المفاوضات سوف يكون عديم الجدوى، وقد عزا الوكيل السياسي ذلك الرفض الى أكثر من سبب. أولاً: الجهل الشديد والنفوذ الكبير في ذلك الوقت للفقهاء وأئمة المساجد.

ثانياً: الافراط الزائد في الثقة وسوء الادارة من جانب الشيخ عيسى.

السلطان

ثالثاً: الايمان من جانب العمانيين الأكثر قوة وذكاء، بأننا ندعم فقط بطريقة فاترة ولا حماس فيها لأننا قمنا باستمرار بإيقافه عن فرض قيود جديدة عليهم واعترفنا بصراحة بسوء حكمه، وهناك يمكنهم أن يفعلوا كما يحبون مقتنعين بأننا سوف لا نتدخل فقط، ولكننا سوف نوقف السلطان عن القيام بذلك.

ومن ناحية أخرى فقد أدّعى الوكيل السياسي، بأن رفض الامام الصريح للمقترحات ولمطالب غالبية السكان أدى الى توضيح نقطة مهمة، وهي أن حكم الدين المطلق، يعتبر هزيلاً، وناقصاً، فهو حكم شخصي، وأناني، وغير مبني

Administration Report of the P.A.، Muscat، 1919، P.55.

??

(?)