العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٠٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أعدم، وهرب من هرب وتمكن محمد الشيخ وهو ابن الوزير أبي زكريا الوطاسي من الهروب والاختفاء في مدينة (أصيلا) واتخاذها قاعدة لدعوته لإسقاط الدولة المرينية إلا أن القضاء على نفوذ الأسرة الوطاسية لم ينه مشاكل السلطان عبد الحق المريني إذ تراكمت عليه مشاكل أخرى بين داخلية وخارجيه، مثل مشكلة تدخل الدولة الحفصية التونسية في شؤون مملكته مما اضطره على الموافقة على أن يشاركوه في السلطة وراح الخطباء في الجوامع يخطبون باسم الدولة الحفصية التونسية وعلى الصعيد الداخلي، قامت ثورة في البلاد عندما علم الشعب أن عبد الحق قد اتخذ وزيراً يهودياً، وكذلك عندما ظهرت إشاعة أنه دس السم للشيخ محمد بن سليمان الجزولي شيخ الطريقة الجزولية الصوفية وقتله وفي تلك الأثناء وقع في المشرق العربي حدث عظيم هز أوربا المسيحية هذا عندما تمكن السلطان العثماني محمد الفاتح من احتلال القسطنطينية) وأطلق عليها اسم (استانبول) واتخذها عاصمة لموقعها الاستراتيجي بين أوربا وآسيا، فكان خوف البابا أن يمتد نفوذ هذه الدولة المسلمة فيهدد الدول المسيحية، فراح يحث كلاً من اسبانيا والبرتغال على الاتفاق والتفاهم في سبيل انتشار أوسع في العالم، لذلك فقد بارك قيام البرتغال بتجهيز حمله عام 1458، التي قادها هنري الملاح واحتلال مدينة القصر الصغير المجاوره لمدينة سبته كما مر بنا تفصيل ذلك الحادث في الفصل العاشر من
الكتاب
•
لقد أدى سقوط مدينة القصر الصغير إلى تقوية القاعدة العسكرية البرتغالية في سبته، فصارتا قاعدتين عسكريتين متقدمتين للهجوم على مدينة طنجة الاستراتيجيه المهمه، ولم يتمكن البرتغاليون من الهجوم إلا في عام 1464، إلا أن الهجوم البرتغالي فشل في احتلال المدينة بسبب الدفاع القوي الذي دافعت المدينة به عن نفسها، غير أن ذلك النصر لم يعوض للشعب خسارته لسبته والقصر الصغير، والذي اعتبر أن الدولة المرينية مسؤولة عنه، لذلك فقد قامت ثورة جديدة في البلاد يقودها
-98 -