العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١١٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الأب أنطونيو دي لزبو) والسيد (بيدرو دي مونتاريو) بمهمة السفر إلى القدس لغرض جمع معلومات عن طرق الملاحة البحرية العربية، وأسس التجارة العربية مع جمهورية البندقية التي كانت هي والعرب المحتكرين الرئيسيين لتجارة التوابل الهنديه، وقد تمكن هذان الموفدان من الوصول إلى القدس، إلا أنهما عادا بدون أن يحققا مهمتهما بشكل جيد، معتذرين بأن جهلهما اللغة العربية منعهما من الحصول على معلومات مفيدة

وفي عام 1486 م أوفد الملك بعثتين، الأولى بعثة بحرية بقيادة (بارثو لومو دي دياز

،

BARTHOLOMEO DE DIAZ) والثانية بعثة برية من رجلين هما (جون بيريس دي كوفيلها و أفونسو دي (بافيا وكلا الرجلين يجيدان اللغة العربية، وكانت مهمة البعثتين محاولة اكتشاف أكبر ما يمكن اكتشافه من طرق برية أو بحرية موصلة إلى الهند، وكذلك معرفة موقع مملكة القديس يوحنا PREST JOHN) وهي الحبشة في يومنا هذا، تلك المملكة التي دارت حولها الكثير من الأساطير والخرافات في أوربا كونها مملكة مسيحية تقع في افريقيا محاطة بدول إسلامية، وقد كان الملك البرتغالي متلهفاً للوصول إلى تلك المملكة لغرض معرفة موقعها، وفيما إذا كان لديها سواحل بحرية توصله إلى الهند، وهل تمتلك زراعة التوابل وكانت أحسن مفاجأة للملك عندما تمكن البحار (بارثولو ميودي دياز من الوصول إلى نهاية الساحل الغربي لأفريقيا وسط عواصف وبحر هائج الموج واستطاع أن يدور بسفنه حول الرأس الذي كان اسمه (رأس الشيطان) كما هو في خريطة الأمير هنري الملاح، وأدرك أنه قد غير اتجاه المسير الآن، وها هو ينظر إلى البحر الذي قد يوصله إلى الهند والشرق، فأقفل راجعاً إلى لشبونه، وقابل الملك دون جوان الثاني وأخبره باكتشافه العظيم وقال له: إن هذا الرأس الافريقي هو رأس العواصف فأجابه الملك قائلاً: بل هو رأس الرجاء الصالح (CAPE OF GOOD HOPE) . وكان ذلك في ديسمبر من عام 1487، بعد رحلة استغرقت ستة عشر شهراً وسبعة

- 106 -