العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١١٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عشر يوماً (ه)
أما (دي كوفيلها) و (دي بافيا فقد غادرا الشبونه يوم 1487/ 5/7، واتجها بحراً نحو مدينة (نابولي) الإيطالية ثم إلى جزيرة رودس، ومنها إلى الاسكندرية، ثم إلى القاهرة، حيث تظاهرا هناك بأنهما تاجران يرغبان الذهاب إلى الشرق، والتقيا بتجار عرب كانوا يريدون الذهاب إلى عدن فقررا السفر معهم وحصلا منهم على تفاصيل عمليات التفريغ والشحن وأنواع السفن وأسماء التجار والشركات العربية والهندية التي تحتكر تجارة التوابل الهنديه بين الهند والبلاد العربية خاصة مصر ومملكة البندقية الأوربيه وثبتا مكان ومصدر التوابل الهنديه في ميناء (كالي كوت) في الهند
ثم ركبا سفينة أخذتهما إلى ميناء سواكن) في السودان ومن سواكن وصلا إلى ميناء عدن في اليمن. وفي عدن قررا أن يفترقا على أن يذهب (دي كوفيلها) إلى الهند ودي بافيا إلى مملكة القديس يوحنا أي الحبشه، كما اتفقا على أن يلتقيا ثانية في القاهرة للعودة سوية إلى لشبونه. ومن عدن استقل (دي كوفيلها) سفينة يملكها أحد التجار العرب كانت متوجهة إلى مدينة (كونانور) الهنديه على ساحل المالابار)، وبعد رحلة بحرية وصل إلى الهند حيث توقفت السفينه في مدن (كونانور) و (كالي كات) و (گوا) وكلها تقع في ساحل (المالابار)، وشاهد هناك المخازن مملوءة بأكداس من التوابل من مختلف الأنواع والأصناف، وحصل على قائمة أسعار بيعها من الموانئ الهنديه، وقارنها بأسعار بيعها في أسواق أوربا، فكانت الفروق كبيرة بحيث دلت على أن الاسراع في الحصول على هذه المنتجات من
مواردها الأصليه، وبيعها في الاسواق الأوربيه، سيدر أرباحاً هائلة على البرتغال. وعندما أكمل دراساته ومعلوماته عن الموضوع، ركب سفينة لتعود به إلى عدن، ولما توقفت السفينة في جزيرة هرمز، نزل هناك وحصل على معلومات عن أهمية الجزيرة وموقعها المسيطر على مدخل الخليج وعن تجار التوابل والطرق البحرية المؤديه
(0) DANVERS المصدر نفسه - ص 29، 30، 31
- 107 -