العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١١٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
إلى البلاد الواقعه على الخليج العربي، وعن طريقة وصول البضائع الهنديه إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط عن طريق الخليج العربي، ثم غادر هرمز متجهاً إلى
عدن
وفي عدن حصل على معلومات جديدة عن الساحل الشرقي لأفريقيا وموقع (سوفاله) و (جزر القمر)، أي الموزمبيق ومدغشقر. ومن عدن أبحر ثانية متجهاً نحو باب المندب فالبحر الأحمر، وتوقف في ميناء (زيلع) الصومالي، ومنه تمكن من الوصول إلى القاهرة، حيث توقف هناك في انتظار زميله (دي) بيفا).
وبعد أيام من وصوله إلى القاهرة، وصل إليه رجلان برتغاليان عرفا انفسهما له بأنهما (رابي ابراهام من مدينة (باجه) وآخر اسمه (جوزيف) من بلدة (ليماكو)، واخبراه أن (دي بيفا) قد مات، وأنه عندما علم الملك بذلك كلفهما بمهمة الاتصال به، فسافرا إلى الشرق ووصلا بغداد ومنها إلى فارس، ثم إلى جزيرة هرمز، وإنهما يحملان رسالة من الملك إليه، وكانت الرسالة أن يُعطي كافة المعلومات التي لديه عن الرحلة إلى الرجلين، وأن يتوجه بنفسه إلى الحبشة لاتمام المهمة وهكذا أعطى كل المعلومات التي يعرفها إلى جوزيف، وقرر أن يأخذ معه ابراهام إلى الحبشة. فسافر جوزيف بالمعلومات إلى الملك. أما دي كوفلهام وابراهام فقد قررا الذهاب إلى هرمز أولاً للحصول على معلومات أكثر عن الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي الهام في السيطرة مستقبلاً على تجارة الهند، وقد تمكنا من الوصول إلى هرمز وأنجزا المهمة هناك ثم عادا إلى عدن، ومن عدن أبحرا إلى الحبشة، وفي الحبشة قابلا ملكها وشرحا له أهداف الرحلة، فرحب بهما، كما أعطاهما هدية ثمينة هي تاج ذهبي مطعم بالفضة وقال (إن هذه الهدية من الولد لوالده، وإنني الولد والوالد هو ملك البرتغال، وإنني أطلب منه معونة وجيشاً لكي أقاتل به المسلمين، واسترجع منهم بيت المقدس»
- 108 -