العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١١٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وبعد ذلك فإن دي كوفيلها سَلَّم التاج والرسالة إلى ابراهام وأخبره أن يوصلها إلى ملك البرتغال، أما هو فقد فضل العيش في الحبشة، فاستقر فيها وتزوج من حبشية ومات بعد ثلاثة وثلاثين عاما)

أما بالنسبة للعلاقات المغربية - البرتغالية، فإن بعض المصادر التي لدينا تفيد أن مدن (أزمور) و (أسفي) كانتا قد سقطتا بيد القوات البرتغالية منذ أن تولى الملك دون جوان الثاني الحكم عام 1481، وأنه قد أحكم قبضته هناك، واتخذ من مدينة (أسفي) محطة تجارية بين غانا والبرتغال. كما تشير بذلك رسالة بعثها هذا الملك إلى أهالي المدينة مؤرخة في سنه 1488، استهلها بقوله: (من دون جوان بنعمة الله سلطان البرتغال والغربيين المحيطين بالبحرية وصاحب كناوة الذهبين. . الخ). يؤكد فيها رضاه عنهم ويطلب منهم رفع الأعلام البرتغالية وتأدية يمين الطاعة، على أن يرسلوا له كل شهر 300 مثقال ذهباً، أو قيمتها مع إقامة دار للتجارة في المدينة التي سيستقر فيها التجار البرتغاليون

أما أهالي مدينة أزمور) فقد بعثوا للملك البرتغالي رسالة يعربون فيها عن طاعتهم وخضوعهم لحمايته ويؤكدون له الجزية السنوية وهي (عشرة آلاف شابل) كما يخبرونه بأنهم لن يأخذوا من المراكب البرتغالية ضرائب وكذا التجار البرتغاليون الذين سيتاجرون معهم، وكعربون على طاعتهم فقد رفعوا الأعلام البرتغالية على بيوتهم، ويرجون من الملك البرتغالي أن يخبر ملوك النصارى أن لا تتعرض سفنهم المراكبهم في البحر (7).

(7)

إلا أن ذلك لا يعني أن المقاومة العربية قد انتهت في المغرب، إذ تذكر لنا بعض المصادر خبر معركة عظيمة وقعت بين الطرفين في منطقة (وادي اللوكوس) قرب مدينة (العرائش)، غير أن تفاصيل الأحداث وكيف دارت المعركة، لم تذكرها المصادر البرتغالية ولا المغربية بشكل دقيق، إذ يُفهم أن محاولة إنزال بحرية برتغالية

(1) DANVERS المصدر نفسه - ص 31، 32

(7) النص التفصيلي للرسالة في كتاب الدكتور ابراهيم شحاته حسن - ص 40، والدكتور عبد الكريم كريم - المصدر نفسه - ص 15.

- 109 -