العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١١٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

جرت على جزيرة اسمها (مليحه) تقع مقابل مصب نهر يجري في الوادي، ثم تقدمت السفن البرتغالية داخل النهر الذي يجري في الوادي، فلما علم السلطان محمد الشيخ الوطاسي بذلك أسرع بقواته إلى هناك ووصل إلى مصب النهر وقام بسده بالحجارة، وبذلك حاصر القوات البرتغالية في الوادي، وانتهى الأمر بعقد هدنة انسحبت على أثرها القوات الغازية بعد تخريب قلعة لهم كانت هناك باسم (قلعة كراسيوسا) إلا أن مصدراً آخر لدينا يقول إن مدينة (العرائش) المغربية التي تقع على مصب وادي الكوس قد سقطت هذا العام بيد البرتغاليين (8)

وفي أواسط أفريقيا تمكن رحالة ومستكشف برتغالي اسمه (دي فيرو) من الوصول إلى (نيجيريا) واستطاع الدخول إلى العاصمة (بنين) وهناك قابل الملك وشرح له مهمته بصفته ممثلاً لملك البرتغال وتمكن من عقد اتفاقيه تجارية لتبادل البضائع بين البلدين، واستخدام ميناء المدينة لرسو السفن وكذلك وافق ملك نيجيريا على السماح للبرتغاليين أن يرسلوا مبشرين دينيين للتبشير بالمسيحية هناك (4).

وقبل أن يموت الملك البرتغالي يوحنا الثاني، فإن التنافس بين إسبانيا والبرتغال كان على أوجه، وظل التنافس قائماً إلى أن وصلت إسبانيا جزر البحر الكاريبي على يد البحار الجنوي (كريستوفر كولومبس) في اكتوبر 1492، وهو العام نفسه الذي سقطت فيه (غرناطة) المملكة العربية الأخيرة في الأندلس في إسبانيا، فكان ذلك نهاية لكل أثر عربي في إسبانيا وشبه جزيرة أيبيريا

وفي 7 يونيو / 1494 عقدت الدولتان إسبانيا والبرتغال اتفاقيتهما الشهيرة (تورد سيلاس (TORDESILLAS) لتقسيم أقاليم ما وراء البحار غير المكتشفة بينهما، على أن يكون ذلك التقسيم بجعل المستعمرات الشرقية المكتشفة من نصيب البرتغال، والمستعمرات الغربية من نصيب إسبانيا على مدى خطوط الطول من مسافة 360

(8) الدكتور ابراهيم شحاته - المصدر نفسه ص 82 وكذلك د. عبد الكريم كريم - المصدر نفسه - مـ (9) آدم عبدالله الألوري - موجز تاريخ نيجريا - ص 45.

31

- 110 -