العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١١٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

رحلة غربي جزر الرأس الأخضر، أما بالنسبة للتقسيمات الاستعمارية للبلدين في شمال افريقيا، فطبقاً لإتفاقية سابقة كان قد تم عقدها فإن التوسع الإسباني سيبقى في دول الجزائر وتونس وليبيا، أما التوسع الاستعماري البرتغالي فسيكون غرباً، أي من خط طول 2 شرقاً إلى الغرب

وقد لاحظنا كيف كانت التحركات العسكرية لكلا البلدين، فإلى التاريخ أعلاه کانت مواني (مليله) و (بادس) المغربيتان اللتان تقعان على ساحل البحر الأبيض المتوسط بيد الإسبان وكذلك منطقة سانتا كروز في الجنوب الغربي على المحيط الأطلسي بيدهم أيضاً، أما بقية الموانئ المغربية المطلة على المحيط فقد كانت بيد البرتغال. وقد بارك وصادق على هذا الاتفاق البابا إسكندر السادس وفي 25 اكتوبر / 1495 مات الملك البرتغالي يوحنا الثاني (DOM JOAO I)

وخلفه في الحكم ابنه الملك مانويل KING MANOEL) 149 - 1521) ، الذي كان يحترق شوقاً للوصول بحراً إلى الهند، فقام بدراسة كافة التقارير التي أعدتها البعثات الاستكشافية عن الطريق البحري الذي يلف حول رأس الرجاء الصالح، كما درس تقارير الموفدين الذين سبق أن وصلوا عن طريق البر إلى البلاد العربية والهند، فزاد ذلك من قناعته بأن الطريق إلى الهند يمكن الوصول اليه بحراً إذا ما تم الالتفاف حول سواحل أفريقيا والوصول إلى مداخل البحر الأحمر، وقد أكد له مستشاره اليهودي ابراهام زاكوت الأهمية الاقتصادية للوصول إلى الهند، وهي احتكار تجارة التوابل والبضائع الهنديه، وأن احتكار البرتغال لهذه التجارة سيضعف مركز مصر، ويجعلها عاجزة عن أية قدرة عسكرية، كما أن الوصول إلى مملكة القديس جون أي الحبشه

سيساعد على إحكام السيطرة على الساحل الافريقي الشرقي ونشر المسيحية هناك اختار الملك مانويل قائداً للرحلة البحريه وهو فاسكودي غاما VASCO DA GAMA اين استافودي غاما) الذي كان يشغل منصب مدير حسابات القصور الملكية، وكانت سفينة القيادة (سانت جبرائيل) بقيادة (فاسكو دي غاما) نفسه،

- 111 -