العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٢١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بتخليص السفينة من القاع التي غرزت فيها فإن الدليل المسلم الموزمبيقي وزميل له كان قد حضر بنفسه إلى السفينة لزيارة صديقه فسجنه دي غاما حاولا الهرب من السفينة البرتغالية إلى سفينة عربية ملاصقة لها، إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك، فألقي القبض عليهما وأمر دي غاما بربطهما بالحبال ثم أمر بتعذيبهما بسكب زيت الزيتون الملتهب على جسميهما العاريين، حيث يباشر بالسكب على الظهر ثم الصدر ثم البطن ثم الاعضاء التناسلية، ثم قاموا بكسر كتف الأول، فلما علموا بأنه يوشك أن يموت ألقوه في البحر، أما الثاني فقد مات في صباح اليوم التالي وألقوا بجثته في البحر أيضاً. (2)
فلما علم (ملك ممباسة) بذلك الأمر، وكان قد وصل إلى علمه أيضاً ما فعله البرتغاليون في الموزمبيق، قرر أن يقاتلهم ويطردهم من البلاد، وفي مساء ذلك اليوم جهز جماعة من مقاتليه وأمرهم بالذهاب سباحة إلى السفن البرتغالية وقطع الأسلاك والحبال التي تربط السكان أي عجلة القيادة بالدقة ثم قطع حبال المرساة، وبذلك فإن السفن البرتغالية ستندفع بفعل التيارات المائية ولا يمكن السيطرة عليها، وبعد منتصف الليل إندفعت جموع المقاتلين من أهالي ممباسة وهم يسبحون في الماء إلى السفن البرتغالية، وانقسموا إلى مجموعتين ذهبت الأولى إلى السفينة (بيريو)، والثانية إلى السفينة (سانت روفائيل، إلا أن حرس السفينة (بيريو) شعروا بالمهاجمين فانطلقت صيحات الإنذار من أفواه البرتغاليين: اقتلوا هؤلاء الكلاب فإن إلهنا سيمنعهم من تحقيق النصر لأنهم كفار.» وفتحوا عليهم النار وأبادوهم جميعاً. وهكذا فشلت
خطة ملك ممباسة
وفي 4/ 13، قرر دي غاما أن يغادر ممباسه متجهاً نحو الشمال، إلا أنه اكتشف أنه بحاجة إلى دليل يدله على الطريق البحري، وبينما هو كذلك إذ به يشاهد من بعيد (سمبوقاً) أي سفينة صغيرة تحمل بعض الأهالي، فأمر مسلحيه باللحاق بهم
- 115 -
70
(12) VINCENT JONES - المصدر نفسه - ص