العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

واعتقالهم، ولما تم لمسلحيه ذلك جيء بهم إليه فوجدهم سبعة عشر راكباً من بينهم أحد وجهاء مدينة ممباسه ومعه زوجته، فأخبره دي غاما أن يدله على الطريق إلى الهند، إلا أن الممباسي أخبره بأنه سيأخذه إلى مدينة (ملندي)، حيث توجد في مرسى ميناء المدينة سفناً كثيرة تعود إلى هنود مسيحيين من منطقة (كامباي) الهنديه، وأنه سيتمكن ولاشك من الحصول على دليل من هناك.

ولما وصل دي غاما إلى (ملندي) التي تقع في كينيا في يومنا هذا، طلب من الوجيه الممباسي أن يذهب إلى حاكم المدينة ويبلغه تحياته ورغبته في السلام، وأن ما يحتاجه هو دليل بحري يدله على الطريق إلى الهند

فلما عاد الممباسي بعد المقابلة كان معه اثنان من رجال الحاكم ومعهم هدايا واخبراه بأن الحاكم يرغب بالتعاون وأنه مستعد لمنحه الدليل الذي سيوصله إلى الهند، فأجابهم دي غاما بأنه مسرور لهذا الجواب، وأنه سيدخل بسفنه إلى ميناء المدينة غداً.

،

وفي اليوم التالي خرج حاكم ملندي لاستقبال سفن دي غاما وعزفت الموسيقى وقرعت الطبول ابتهاجاً، وصعد حاكم ملندي إلى سفينة دي غاماً حال وصولها ورحب به ودعاه إلى النزول ضيفاً عنده في بيته، وفي صباح اليوم الثاني أعاد دي غاما الزيارة للحاكم ولكنه أبقى في السفينه موفد الحاكم وهو ولي العهد كرهينة لحين عودته من الزيارة.

وانتهت الزيارة الودية وعاد دي غاما إلى السفينة فشاهد جمعاً من الهنود يقفون على الساحل في انتظاره فعلم منهم بأنهم هنود مسيحيون يرغبون بأداء الصلاة في سفينته، فسمح لهم بالصعود، وهناك راحوا يؤدون الصلاة أمام صور السيد المسيح

،

(ع) والسيدة العذراء والصليب. . ثم تعالت هتافاتهم: «المسيح. . المسيح). وعرضوا عليه أن يساعدوه في مهمته، وحذروه من التعامل مع المسلمين فدعاهم دي غاما إلى وليمة عشاء في مساء اليوم نفسه وأطلقت مدافع السفن نيرانها ابتهاجاً

بالحفل.

- 116 -