العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وبعد يومين من الوصول، وعندما كان دي غاما متلهفاً للحصول على الدليل البحر الذي سيدله على طريق الهند ولما لم يبد تجاوب من حاكم بلدة ملندي، فإنه أرسل أحد رجاله لمقابلة ولي العهد الذي كان عنده في السفينة سابقاً، فاستجاب ولي العهد وأرسل له رجلاً كهلاً ومعه بعض المرافقين على ظهر سفينة (داو)، وصعد الرجل ومرافقوه إلى السفينه سانت) (جبرائيل). فاستقبله دي غاما ومعه زمرة المستكشفين المغامرين من البرتغاليين وهم يقفون أمام الرجل الذي يمثل عشرات السنين من التجربة والخبرة في علوم البحر، تلك التجربة والخبرة التي تمثل أيضاً تجارة العالم الكبرى، والتي آن الآوان للبرتغاليين أن يستثمروها وأن يدمروا كل الدول المستثمرة وكل التجار الذين طالما استفادوا من تلك التجارة ومن الطرق البحرية المؤدية من الشرق إلى الغرب (13).

فمن كان هذا الدليل البحري، الذي أوصل دي غاما إلى الهند، وبذلك قلب كل الموازين السياسية التي كانت سائدة في العالم آنذاك، وجعل من البرتغال أكبر دولة استعمارية عرفها العالم لمدة قرن من الزمان تقريباً؟

إن كل المصادر البرتغالية تقول إن الدليل البحري لفاسكو دي غاما، رجل هندي من منطقة (كُجُرات) أو (جوزورات) الهنديه (GUJERATI) القريبة من بومباي اسمه (ماليمو كانا) ويكتب بالبرتغالية (MALEMO CANA) وقد تلفظ كانا الأخيرة - CANA)

(QUA(14) أما بالنسبة لجنسيته فقالوا عنه إنه (مورو) وتكتب بالبرتغالية (MOURO) ويعنون بها المسلم وكذلك العربي المغربي أو العربي بصورة عامه وهم في الغال ـب يخلطون بين تلك المعاني، فحددوا جنسيته نه (MOURO GUAZARAT) أي مورو من منطقة كجرات الهنديه، كما أن أقدم كتاب انجليزي مترجم عن البرتغاليه في عام 1695 م وعنوانه: HISTORY OF THE DISCOVERY OF INDIA ومؤلفه رجل اسمه (MANUEL DE FARIAY SOUFA)

بأنه

(13) VINCENT JONES - المصدر نفسه ص 68

(14) COSTA BROCHODE-OPILOTO ARABE DE VASCO DA GAMA. LISBOA 1959.

- 117 -