العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

ومترجمه إلى الانجليزيه (CAPT. JOHN PAULS) يقول عن الدليل، إنه (مورو) من كجرات الهنديه واسمه (ماليمو كانا)، وعن هؤلاء نقل وكتب كل من أرخ لوصول فاسكو دي غاما إلى الهند، وذكر شيئاً عن هوية الدليل الذي دله على

الطريق.

أما العرب فقد ذكروا أن الذي أوصل دي غاما إلى الهند هو البحار العربي أحمد بن ماجد. وقد ورد هذا الخبر في مصدر عربي واحد، هو كتاب (البرق اليماني في الفتح العثماني) لمؤلفه المؤرخ، قطب الدين النهر والي إذ قال، في الفصل الثاني من الكتاب تحت عنوان (في ذكر انتقال الدولة باليمن من بني طاهر إلى الأمير حسين من الجراكسه) ما يلي:

وقع في أول القرن العاشر، من الفوادح والنوادر دخول الفرتقال اللعين، من طائفة الفرنج الملاعين إلى ديار الهند، وكانت طائفة منهم يركبون من زقاق سبته في البحر ويلجون في الظلمات ويمرون بموضع قريب من جبال القمر، بضم القاف وسكون الميم جمع أقمر، أي أبيض وهي مادة أصل بحر النيل، ويصلون إلى المشرف ويمرون بموضع قريب من الساحل، في مضيق أحد جانبه جبل والجانب الثاني بحر الظلمات في مكان كثير الموج لا تستقر به سفائنهم وتنكسر ولا ينجو منهم أحد، واستمروا على ذلك مدة وهم يهلكون في ذلك المكان، ولا يخلص من طائفتهم أحد إلى بحر الهند، إلى أن خلص منهم غراب (15) إلى الهند، فلا زالوا يتوصلون إلى معرفة هذا البحر، إلى أن دلهم شخص ماهر يقال له أحمد بن ماجد، صاحبه كبير الإفرنج وكان يقال له إلى ملندي) وعاشره في السكر، فعلمه الطريق في حال سكره وقال لهم: لا تقربوا الساحل من ذلك المكان، وتوغلوا في البحر ثم عودوا، فلا تنالكم الأمواج، فلما فعلوا ذلك صار يسلم من الكسر كثير من مراكبهم، فكثروا في بحر الهند، وبنوا في (كوه) في بلاد (الدكن) قلعة يسمونها (كوتا) ثم أخذوا (هرموز) وتقووا هناك، وصارت الإمدادات تترادف عليهم من البرتغال، فصاروا

(15) الغراب: تسمية النوع من السفن

(10)

- 118 -