العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

البرتغالي هناك، وعن نفوذ حكومة مصر وسيطرتها الكاملة على الحركة التجارية هناك، فاقتنع الملك بأنه لا بد من القيام بإجراء عسكري يحسم أمر القضاء على الاحتكار العربي - الاسلامي لتلك التجارة، وكسر شوكة الهنود المسلمين في (كالي کوت) فأمر بتجهيز حملة ثالثة لهذا الغرض وقد اختار قائداً لها، هو (فاسكودي غاما) المكتشف الأول الطريق الهند، فصارت هذه الحملة تعرف باسم حملة فاسكو دي غاما الثانية

+

تكونت الحملة من عشرين سفينة، مقسمة إلى عشر سفن ذات حمولات ثقيلة لشحن المواد التجارية، وخمس سفن مقاتلة من نوع (كارافيل CARAVELS) مجهزة بمدفعية ثقيلة، عَهَدَدي غاما بقيادتها إلى قريبه أستافو دي غاما) وخمس سفن أخرى مقاتلة من نوع (الفرقاطة)، وكان عدد مقاتلي الحملة (800) جندي مسلحين تسليحاً حديثاً، غادرت ميناء لشبونه يوم /25 / مارس / 1502 م، وبعد رحلة بحرية وصلت إلى (سوفاله) أي الموزمبيق فأسس دي غاما مركزاً تجارياً هناك، وتم تعيين (كونزالوا بيكسو) مديراً للمركز. وفي مدينة (كيلوا) خرج الأمير ابراهيم نائب الملك هناك لاستقباله، فأبلغه دي غاما أن يقبل بحكم البرتغال لبلاده كرها أو طوعاً فلما رفض الأمير، قام باعتقاله وقصف المدينة بعدة طلقات من مدفعيته، ثم أخبره بعزمه على حرق المدينة مما أجبر الأمير أن يوافق على طلباته وأن يفتح مركزاً تجارياً برتغالياً هناك، وأن يدفع جزية سنوية مقدارها ألف جنيه وكمية من الذهب والاحجار الكريمة إلى دولة البرتغال (4)

وفي (ملندي) جرى استقبال حار لدي غاما، وتم تجديد معاهدة الصداقة هناك وفي يوم 1502/ 8/18 أبحر متجهاً نحو الهند، فوصل أولاً إلى ميناء (دابول DABUL) ، وهناك تصدى له أسطول كاليكوت بقيادة القائد الهندي (خوجا قاسم) فالتحم الاسطولان إلا أن الغلبة كانت للبرتغاليين، فدمروا الاسطول الهندي، واحتجزوا سفينة كانت تحمل نساء هنديات، ولما تم لهم هذا الأمر اتجهوا نحو

(4) سبنسر ترمنجهام - الإسلام في شرقي أفريقيا - ترجمة محمد عاطف النواوي - ص 14.

-

132 -