العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

(ک نانور) حيث كان (كونزالس باربوسا) مدير المركز التجاري البرتغالي في انتظارهم

هناك

قام فاسكودي غاما بشحن سفن النقل بحمولتها من التوابل والبضائع الهنديه، وعين القائد (فنسنت سودرا (VINCENT SODRA) قائداً عسكرياً في المدينة وترك معه الثمنمائة جندي والسفن الكارافيل المقاتلة، وأمر بالقيام بمراقبة السواحل الهنديه وإغراق وحرق أية سفينة تعود إلى كاليكوت أو سفينة تعود إلى (مكة)، (وهو تعبير يقصد به البرتغاليون سفن المسلمين أو العرب بصورة عامة، وليس سفن مكة المكرمة على وجه التخصيص)، ثم غادر الهند بحمولته الكبيرة من التوابل ووصل إلى لشبونه في الأول من سبتمبر أيلول 1503

•

كان رد الفعل الهندي على ذلك العمل أن قام السامري ملك (كالي كوت) بحشد أسطول لغرض ضرب الحكام الهنود المتعاونين مع البرتغاليين خاصة حكام (كوشن) و (كونانور)، وعندما علم القائد البرتغالي فنسنت سودرا) بأمر ذلك الحشد ونيته توجه باسطوله إلى مدينة (كوشن) للدفاع عنها. وفي كوشن المدينة، أوكل (سودرا) أمر حمايتها إلى القائد (دياكو فرناندس كوريا، أما هو فقد أخذ معه بعض السفن وقرر الذهاب إلى مدخل البحر الأحمر لاستطلاع ومقاتلة السفن التجارية العربية واصطيادها هناك، وعندما وصل إلى ساحل مدينة (كمباي الهنديه، شاهد وهو في البحر سفينتين عربيتين، فأوقفهما واستولى على حمولتهما وأحرقهما بركابهما

الأحياء.

ثم أبحر متجهاً نحو السواحل العربية، فوصل جزر كوريا موريا التابعة لدولة عمان، إلا أن العدالة الإلهية كانت له بالمرصاد هناك، إذ ما إن غادر الجزر بسفنه حتى هبت ريح صرصر عاصفة قلبت سفنه وأهلكته هو وأسطوله (ه)

وعندما وصلت أنباء غرق القائد البرتغالي، تم تعيين خلفه (الفارو دي أتيدا - ALVA

(5) DINVERS - المصدر نفسه - ص 94

- 133 -