العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الدبلوماسية في معالجة هذا الأمر فأرسل بعثة برئاسة الأسقف (ماوروس دي سان برنادينو) رئيس دير جبل صهيون ببيت المقدس ومعه راهبان ليتوجهوا إلى بابا روما وملوك وأمراء أوربا للوقوف على الأحوال السياسية وإقناع البابا على حث البرتغاليين لوقف أعمالهم العدوانية وبعكسه فسيجد السلطان نفسه مضطراً إلى اغلاق كنيسة القيامه ومنع الحجاج المسيحيين من دخول بيت المقدس. وقد سافر الأسقف إلى روما وقابل البابا يوليوس الثاني) الذي ما إن سمع تهديدات سلطان مصر حتى هلع للخبر، فأرسل موفدين بابويين إلى ملكي إسبانيا والبرتغال لينقلوا لهما التهديد

(4)

المصري و كان رد فعل الملك مانويل ملك البرتغال فورياً إذ إنه أرسل إلى البابا يطمئنه بألاً يقلق لتلك التهديدات وأنه قرر هذه المرة القضاء قضاء مبرماً على أية قوة عربية أو إسلامية تقف في وجهه، وأنه سيحتل ساحل الهند الشرقي احتلالاً كاملاً، كما سيحتل جنوب الجزيرة العربية خاصة ميناء عدن اليماني، ليتمكن من غلق مضيق باب المندب والبحر الأحمر، كما سيحتل هرمز وما جاورها ليتمكن أيضاً من غلق

الخليج العربي وبالفعل فقد نفذ الملك مانويل تهديداته فأمر بإعداد حملة جديدة بقيادة (دون فرانسيسكو دي الميادا DOM FRANCISO DE ALMEIDA) ليكون قائداً لها وليشغل منصب نائب الملك في الهند (ه)

ولم تكن مصيبة منع التوابل المصيبة الوحيدة التي نزلت بمصر، ذلك أن مياه البحر الأبيض المتوسط شهدت معارك بين السفن المصرية وسفن قراصنة رودوس، الذين كانوا يتصيدون السفن المصرية وينهبونها في قبرص، كما أن العلاقات بين مصر والبندقية تأزمت بسبب الارتباك الذي ساد العلاقات التجارية بينهما، وفشلت كل

(4) DANVERS - المصدر نفسه - ص 116، وكذلك الدكتور محمد عبد العال أحمد - المصدر نفسه - ص 89، والدكتور نعيم زكي فهمي -

المصدر نفسه - ص 87

(0) DANVERS - المصدر نفسه - ص 118.

- 141 -