العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

المسلمات يشاركن في القتال برمي الاحجار عليهم من سقوف منازلهن، إلا أن المقاومة فشلت، فهرب من هرب، أما باقي أهل البلدة فقد لجؤوا إلى مسجد المدينة. وهنا كان دي كونها، وأفونسو البوكيرك قد نزلا من السفن وتوجها نحو البلدة، ولما وصلا إليها علم دي كونها بأمر اللاجئين الموجودين في المسجد، فأمر باعدامهم جميعاً داخل المسجد، فأُعدموا.

•

وعندما كان دي كونها يتجول في المدينة أصيب بسهم في فخذه فحمله البوكيرك قائلاً له، أنت الآن فارس، وبعد ذلك قام دي كونها بتوزيع الأوسمة على الضباط الذين شاركوا في القتال ومنهم ابنه (نونادي كونها)، ثم أمر بحرق المدينة وغادرها متجهاً إلى جزيرة سقطره. وعلى مشارف الجزيرة ألقى الأسطول البرتغالي مراسيه، وشاهد دي كونها قلعة كبيرة مسورة تسويراً جيداً، مبنية في الميناء لحماية البلدة، فأمر ضابطين من ضباطه بالتوجه بقارب نحوها وإنذار الحاكم هناك بالاستسلام، وإلا فإنه سيدخلها لن يترك عربياً حياً فيها

لكن حاكم البلدة طرد الضابطين البرتغاليين، فلما عادا إلى الاسطول أمر دي كونها الجيش بالنزول إلى الجزيرة واحتلالها، وكان يقود الوحدات التابعة له بنفسه، بينما كان ألبوكيرك يقود وحداته أيضاً. ونحن لا نعرف من كان حاكم الجزيرة إلا من مصدر المؤرخ اليماني محمد عبد القادر بامطرف في كتابه الشهداء السبعة الذي يقول إنه كان السلطان عامر بن طوعري بن عفرير وإن القلعة قد بناها (المهرة) هناك منذ عام 1488 م. وقد اشتبكت قوة البوكيرك) بمعركة دارت رحاها يداً بيد مع المدافعين من

أهالي سقطره، وانتهت بمصرع الحاكم ورجاله، فيما تراجع بقية المدافعين إلى القلعة واعتصموا بها، إلا أن البوكيرك أمر رجاله بمهاجمتها فهاجموها، وأثناء الهجوم انهال حجر ضخم على رأس البوكيرك طرحه أرضاً، إلا أنه لم يقتله لأنه لم يلبث أن وقف

-172 -