العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

على قدميه ثانية وتمكنت بعض الوحدات من جنوده من كسر باب القلعة والدخول اليها، ثم تدفق الجند البرتغالي إلى الداخل، فيما تراجع المدافعون إلى داخل أبراج القلعة، أما قوة (دي كونها) فقد تمكنت أيضاً من دحر المقاومة السقطرية وهرب المدافعون إلى الجبال، فالتحق دي كونها بالبوكيرك وشددا زخم الهجوم على الأبراج فتقاتل الطرفان لعدة ساعات وانتهت المعركة باقتحام القلعة من قبل البرتغاليين وقتلوا كل من كان فيها من المدافعين.

وفي صباح اليوم التالي توجه دي كونها) نحو مسجد المدينة فأمر بنصب الصلبان عليه وتحويله إلى كنيسة أطلق عليها اسم كنيسة (سيدة النصر OUR LADY OF THE VICTORY) وأقام الأب القس أنطونيو دي لوريرو) قداساً هناك ثم اجتمع بمسيحي الجزيرة وأعلن لهم بأنهم الآن في حماية التاج البرتغالي ففرحوا

بذلك

•

وبعدها أمر بالمباشرة ببناء القاعدة البحرية هناك، وأطلق عليها اسم (سانت ميشيل، ولما انتهى منها أصدر أمراً بتعيين (أفونودي نورونها AFFONS DE NORONHA) قائداً للقاعدة، ولما تم له كل ذلك أعطى لأفونسو البوكيرك ست سفن كاملة العدة والعدد ليقاتل بها السفن المصرية والعربية التي تدخل أو تخرج من البحر الأحمر، أما هو فقد أبحر بسفنه إلى الهند يوم 1507/ 8/10، لمعاونة قوات نائب الملك هناك

•

وفي اليوم نفسه قام البوكيرك بمصاحبة ثلاث سفن حربية بالخروج إلى البحر لاستطلاع مدينة عدن ومدخل البحر الأحمر ثم عاد إلى سقطره وقد اتخذ قراراً جديداً، وهو أن احتلال مدخل الخليج العربي وجزيرة هرمز يشكل هدفاً استراتيجياً أهم في هذه المرحلة من احتلال عدن أو قصف جدة بالمدافع، وأن إيجاد قواعد عسكرية برتغالية متقدمة وقريبة إلى الهند وتقع في مدخل الخليج العربي، سيؤدي ولا شك إلى نتائج عسكرية أحسن من احتلال البحر الأحمر في هذه المرحلة، وعلى

- 173 -