العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٨٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ذلك فقد ترك الضابط (دي) (نورونها) في قاعدة (سانت ميشيل) في سقطره بينما توجه باسطوله نحو السواحل العربية القريبة من مدخل الخليج لاحتلالها واحتلال هرمز
أيضاً.
وهكذا ففي يوم 1507/ 8/14 كانت السفن البرتغالية تقف بمواجهة جزر كوريا موريا) التابعة لمملكة عُمان وكانت هذه الجزر محاطة بممرات صخرية ضيقة عبرها البوكيرك بحذر، إلى أن وصل إلى منطقة رأس الحد العُمانية، وهناك شاهد أربعين سفينة تعود إلى مملكة هرمز، فأسرها وأحرقها
وبعد أن تم له هذا اتجه نحو مدينة (فَلَهَات) العُمانية التي تقع بين رأس الحد ومدينة مسقط والتي كانت آنذاك ميناءً مهماً للسفن التجارية العربية الهندية وكانت تحت حماية ملك هرمز. وعندما نزل البوكيرك إلى المدينة، وجد أن أهلها لا يرغبون بالمقاومة والقتال، وأخبروه بأنهم مستعدون للتعاون معه ولو خالف هذ أمر حاكم
هرمز
وفي يوم 22/ 8 غادر (قلَهَات) متجهاً نحو البلدة العُمانية الثانية (قريات)، فوصلها وألقى مراسيه في البحر، ومن سطح سفينته لاحظ أن أهالي المدينة قد قاموا بتحصينها بالحجارة والصخور من جانب البحر، وشاهد أربعة مدافع منصوبة هناك ويكمن خلفها عدد كبير من الرجال، فقرر قتالهم وتدمير البلدة، فأرسل أولاً وفداً ليفاوض السكان، إلا أن الأهالي منعوهم من النزول فعادوا إلى السفن. وهنا أصدر البوكيرك أوامره برمي المدينة بالمدافع، وعلى إثر ذلك القصف رد أهل المدينة بقصف مقابل واستمر الرمي بالمدفعية بين الطرفين إلى الليل، وفي الليل أمر البوكيرك عدداً من مقاتليه بالنزول بالقوارب واحتلال موضع متقدم على جزيرة صغيرة تقع قرب الساحل مقابل المدينة، وتمكنت هذه القوة المستترة بالظلام من احتلال هذا الموقع، وفي صباح اليوم التالي وبعد القصف المدفعي البرتغالي للمدينة، نزلوا وحدث الاشتباك بين الطرفين، تمكنت فيه القوة البرتغالية من إنزال هزيمة بالعُمانيين، فدخل
- 174 -