العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

البوكيرك أنهم ماتوا جميعاً ولكنهم لم يصابوا بسوء وقاموا بحرقه، ثم أحرقوا المدينة

كلها

كتب البوكيرك في مذكراته قائلاً:

،

إن مدينة مسقط مدينة كبيرة، ونفوسها كثيرة وبها آبار مياه كثيرة ونخيل وأشجار. وأن المدينة يحكمها وال ومندوب عن حكومة هرمز، أما المنطقة التي تحيط بها فيحكمها بنو جابر (BENJABAR) ، وأن سلطة بني جابر هذه تمتد من مسقط إلى منطقة ظفار حيث حدود مملكة عدن، كما أن سلطة بني جابر تمتد إلى البحرين وساحل القطيف حيث يحكمون هناك باسم ملك هرمز ثم غادر البوكيرك مدينة مسقط المنكوبة متجهاً نحو المدينة التي لا تبعد عنها كثيراً وهي مدينة (صحار) وكانت صُحار قد وصلتها أنباء الفاجعة التي حلت بمسقط، وعندما وصلها لاحظ أن المدينة محصنة تحصيناً جيداً، وقدر لو أن المدينة تريد الدفاع عن نفسها لاحتاج إلى قوة أكبر للهجوم عليها، إلا أن حاكم المدينة عرض الاستسلام، وقد ورد اسمه في المصادر البرتغالية (السيد ALCAYDE) ، كما وافق هذا الحاكم على إبقاء حامية برتغالية في المدينة وأن يقوم بدفع كافة نفقاتها. ثم أبحر البوكيرك على طول الشاطيء متجهاً نحو بلدة خورفكان

وخورفكان ميناء يقع على ساحل بحر عُمان، وهو اليوم يعود إلى إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والميناء على شكل خور مائي أي لسان مائي داخل البر محاط بجبال على شكل فكين. وفي اليوم الثاني من اقلاع اسطول البوكيرك شاهد عن بعد قارباً من نوع (السمبوك) فأمر أحد قواربه بمطاردته وإلقاء القبض على من فيه، إلا أن القارب تمكن من الهرب والاختفاء، ثم استمر الاسطول بالسير على طول الساحل إلى أن لاحت لهم معالم بلدة تقع عليه، فسأل البوكيرك الأدلاء الذين كانوا معه عن اسم المدينة فقالوا له إنها خورفكان وتكتب (ORFACAO) بالبرتغالية

- 180 -