العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٨٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وضعها أهالي خورفكان على ساحل البحر، وتمكنت تلك المدافع من تحطيم تلك الدفاعات واندفعت من خلالها السرية التي يقودها دي نورونها، وفوجئ العرب المدافعون بالجنود المدرعين وحاملي القلة الحديدية وحاملي الرماح الطويلة وهم يخترقون صفوفهم، فتراجعوا إلى الخلف واعتصموا في منازل المدينة حيث راحوا يرشقون العدو بالسهام من فوق سطوح منازلهم، وقد أصيب عدد من المهاجمين مما أجبر دي نورونها إلى إصدار أوامره إلى وحدته بالتوقف عند الحافات الأمامية للمنازل القريبة من الساحل، إلا أن البوكيرك قام بقيادة بقية الرتل بنفسه والتحق بدي نورونها صارخاً برجاله أن يدخلوا المدينة، فحدث هياج عظيم عند البرتغاليين واندفعوا داخل أزقة المدينة وقتلوا أعداداً كثيرة من المدافعين
أما قوة الرتل الثاني فقد كانت تهاجم من الجانب الثاني للمدينة وفعلت مدافع الهاون التي أحسنوا استخدامها، نفس فعلها في عمليات هجوم الرتل الأول وأجبرت المدافعين على الانسحاب، فاندفعت السرية التي يقودها (أفونسو لوباز) وكانت في المقدمة ثم تبعتها السرية التي يقودها انطونيو دي كومبو) الى داخل المدينة وفي داخل أزقة المدينة واجهت هذه القوة مقاومة عربية شديدة فحدث اشتباك بالسلاح الأبيض.
وأخيراً تمكنت سرية (فرانسيسكو تافورا) من إجراء خرق للمقاومين الذين كانوا يرشقونهم بالحجارة وتمكنت من الوصول إلى قلب المدينة مستفيدة من أشجار النخيل لتسترها من أحجار العرب التي كانوا يلقونها عليهم، إلا أن البوكيرك أمر دي تافورا بالعودة إلى الرتل الثاني ومساعدة بقية الوحدات المشتبكة بقتال عنيف مع المدافعين من أهل خورفكان
وهنا لاحظ البوكيرك أن أهالي المدينة باشروا بإخلائها وأن قافلة مكونة من الرجال والنساء الذين بدا عليهم الرعب والتعب يهربون بدون نظام، فطلب من انطونيو دي نورونها أن يجمع ثمانين رجلاً وأن يسرع باللحاق بهؤلاء الناس ويقتلهم جميعاً،
- 182 -