العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فهرع دي نورنها وراء القافلة التي صارت قريبة من الجبال التي تحيط بالمدينة وقبل أن يصل إليها، بوغت بهجوم معاكس قام به الفرسان العرب المسلحون بالقسي والنشاب وصدوه وأعادوه إلى الخلف فهرع البوكيرك بقوته لنجدة دي نورونها وحدث قتال عنيف مع قوة الفرسان العرب خارج البلدة وقرب الجبال المحيطة بها. وهنا انتبه البوكيرك إلى أن وحداته قد تباعدت، كما ابتعد الرتل الأول عن الرتل الثاني وقدر أن الموقف ليس بصالحه، فأصدر أوامره إلى كافة الوحدات بالعودة والتجحفل ثانية داخل حدود مدينة خورفكان التي كانت قد أخليت من المدافعين الذين انسحبوا إلى الجبال والتحقوا بقوة الفرسان هناك

وفي داخل المدينة اجتمع البوكيرك بقادة الوحدات وألقى فيهم كلمة تشجيعية واصفاً إياهم بأنهم أولاد وأحفاد مقاتلين عظام، ثم أمر بجمع الغنائم من المنطقة التي يحتلها من المدينة فراح الجنود ينقلون ما يحصلون عليه إلى السفن البرتغالية، فيما راحت بقية الوحدات تعزز مواضعها الدفاعية داخل المدينة.

وبينما هم على هذه الحالة، قام العرب بشن هجوم معاكس مفاجيء كبدوا سرية انطونيو دي كومبو خسائر كبيرة فأمر البوكيرك بانزال خمسة مدافع ثقيلة العيار من السفن إلى الشاطيء، ولما وصلت تلك المدافع راحت تصب نيرانها على المدافعين العرب الذين كانوا يعتصمون بالجبال، إلا أن هجوماً عربياً معاكساً آخر شنه المدافعون وحدث اشتباك كبير بين كل القوات البرتغالية والعربية إلى أن حل الظلام فتوقف الطرفان عن القتال

وفي صباح اليوم الثاني شاهد البوكيرك ثلاثة من العرب على ظهور الخيل وقد رفعوا علماً أبيض، ولما وصلوا اليه أخبروه أن القائد العربي في الجبال يطلب وقف الحرب وأنه مستعد لاجراء المفاوضات، فوافق على ذلك، إلا أن المفاوضين العرب لم

يعودوا.

- 183 -