العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٩١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

محصنة تحصيناً جيداً من ناحية البحر، ويعيش فيها عدد من تجار منطقة (الكجرات) في الهند. والمدينة تحدها الجبال العالية من الخلف أما من ناحية البحر، فهناك حائط أقامه الأهالي للدفاع عنها علاوة على وجود بعض الجزر القريبة من الساحل والتي تجعل من الصعب على السفن الوصول اليها، وفي المدينة يوجد عدد من المزارع يُزرعُ فيها البرتقال والليمون والتين والنخيل والخضروات الأخرى وبها عدد من الآبار ونظام ريها جيد، وفي تلك الحقول يوجد عدد من إسطبلات الخيل وفي الميناء ترسو أعداد من زوارق الصيد التي يستعملها الأهالي، كما تنتشر شباك الصيد هناك، أما حكام المدينة فهم بنو جابر (BEN JABAR) .

ثم أبحر الأسطول البرتغالي تاركاً المياه الإقليمية العُمانية ومتجه نحو هرمز. ونود أن نقول هنا إن تفاصيل تلك المذابح والمجازر وأساليب التعذيب والتشويه التي قام بها البرتغاليون تجاه مسلمي افريقيا وعرب عُمان، لم يتطرق اليها المؤرخون المسلمون والعُمانيون، ومن العجيب كما قلنا، أنه عندما وقعت تلك الحروب الضروس بين العمانيين والبرتغاليين فإن التاريخ العُماني صمت صمتاً كاملاً عنها، فهي قد وقعت على عهد الإمام محمد بن اسماعيل 906 هـ - 942 هـ أو ما يوافق 1500 م - 1535 م. وكل ما ذكره المؤرخون العُمانيون عن أيام ذلك الإمام جُملة اجتهادات فقهية، اجتهد بها علماء الدين من رجال ذلك العصر في مدحه

توقفت سفن البوكيرك أمام جزيرة هرمز، ويذكر لنا المؤرخون البرتغاليون أرقاماً مبالغاً فيها عن القوة التي جهزها ملك الجزيرة للدفاع عن جزيرته فذكروا أن القوة المدافعة كانت مكونة من عدة سفن حمولة كل واحدة ألف طن أرسلها حاكم منطقة (كامباي الهندي وعدد آخر من السفن حمولة ستمائة طن أرسلها أمراء المنطقة الهنود علاوة على مائتي سفينة صغيرة كانت موجودة في الميناء، أما تعداد الجيش المقاتل فيقدر بين خمسة عشر ألفاً إلى عشرين ألف مقاتل

- 185 -