العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

أرسل إنذاراً نهائياً إلى ملك هرمز قال فيه إنه ومنذ ثلاثة أيام وهو ينتظر جواباً نهائياً بخضوعه لملك البرتغال، لذلك فإنه سيقوم باحتلال المدينة قسراً:

ثم أصدر أمراً إلى قادة السفن وضباط الوحدات أعلمهم فيه أن الهجوم سيكون غداً صباحاً وشرح لهم الخطة، وانصرف الضباط إلى سفنهم واقتربوا بها قليلاً من الشاطيء ووضعوها بشكل يساعد على استخدام المدفعية الموجودة فيها لقصف

هرمز.

وفي الساعة السابعة من صباح اليوم التالي فتحت السفن البرتغالية نيرانها على تجمعات السفن الموجودة في الميناء وسرعان ما ردت السفن على النيران البرتغالية، ثم صارت السفن الهرمزية تخرج الواحدة تلو الأخرى لتقاتل البرتغاليين، إلا أنها سرعان ما تذهب طعماً سهلاً أمام تفوق المدفعية البرتغالية واستمر الاشتباك على هذا النحو إلى الساعة الثالثة من بعد ظهر ذلك اليوم تم خلاله تدمير معظم أسطول هرمز، فامتلأ البحر بالرؤوس البشرية التي تحاول النجاة سباحة، إلا أن رجال القوارب البرتغالية الخفيفة كانوا لهم بالمرصاد، ثم أمر البوكيرك سريتين من سراياه بالنزول إلى البر فقامت السريتان بتحطيم المقاومة الأرضية ثم باشرتا باشعال النيران في الدور المجاورة لساحل البحر.

وبعد ذلك شاهد البرتغاليون الأعلام البيضاء ترتفع على أسطح المنازل، فتوقفوا عن القتال ثم جاء وفد من المدينة يطلب مقابلة البوكيرك فقابلهم وهو في سفينته ووافق على عقد معاهدة صلح مع خوجا عطار ملك هرمز (COIA ATAR) تضمنت أن يقوم بدفع أتاوة سنوية لملك البرتغال، وأن تفتح الجزيرة ميناءها أمام التجارة البرتغالية بدون دفع رسوم جمركية. وقد تم التوقيع على المعاهدة في شهر أيلول / سبتمبر من عام 1507 م وتمت كتابتها باللغتين العربية والفارسية، وفي يوم الأثنين

- 187.