العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الموافق 1507/ 10/10 م قامت القوات البرتغالية باستعراض في شوارع المدينة وهي ترفع علمها المصنوع من الحرير الأبيض وقد رسم عليه الصليب الأحمر، ثم تم رفع هذا العلم على سارية قصر ملك هرمز دليل خضوعه واستسلامه

وفي يوم 1507/ 10/24 م 1507/ 10 م أمر البوكيرك ببناء قلعة لتكون قاعدة للأسطول البرتغالي الذي سيعمل في الخليج أطلق عليها إسم: (NOSSA SENHORA DA VICTORIA) أي: سيدة النصر، ثم قام بتعيين المدعو

(بيرو فاز دي أورتا) وكيلاً للمركز التجاري المزمع فتحه هناك

وبينما كان هذا العمل قائماً على قدم وساق، جاء (الريس نور الدين) وهو من أقطاب حكومة هرمز وقابل البوكيرك وقال له إن موفداً من الشاه إسماعيل الصفوي حاكم إيران قد وصل إلى هرمز، وإنه يطالب بالضريبة السنوية التي كانت تدفعها الجزيرة له، فقال له البوكيرك أن ينقل إلى الشاه اسماعيل بأن الجزيرة تعود الآن إلى الملك دون مانويل ملك البرتغال، وإنه لن يرسل إلى الشاه نقوداً بل سيرميه بطلقات من مدافعه

وفي شهر يناير كانون الثاني 1508 م تم الانتهاء من بناء أبراج القاعدة البرتغالية البحرية في هرمز، وفي الاجتماع الذي عقده البوكيرك مع قادة الوحدات لمناقشة الموقف وخطة الحركات المقبلة، ثار نقاش حاد بينه وبين القادة حول جدوى البقاء في هرمز وجدوى بناء قلعة فيها، حيث اعتقد الضباط بأن الجهود العسكرية التي صرفت إلى الآن كان يجب أن تكون في الهند لأنها مصدر التجارة الأصلي، والهدف الرئيسي للحملة. ثم تطور النقاش إلى انسحاب قادة الوحدات إلى سفنهم وهناك اجتمعوا فيما بينهم ووجهوا رسالة إلى البوكيرك حول هذا الموضوع وقعها الجميع ما عدا جواو دي نوفا ولما وصلت الرسالة إلى البوكيرك مزقها، ثم تطور الأمر إلى ما يشبه العصيان حيث بقي الضباط في سفنهم وأعلن جنود المدفعية في السفن أن البوكيرك حرمهم من حصصهم من غنائم الحرب لذلك فإنهم لا يطيعون أوامره، وحاول البوكيرك من

- 188 -