العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فلما اكتشف البوكيرك ذلك انفجر غيضاً وقام بإرسال رسالة إلى نائب الملك في الهند بواسطة إحدى السفن التابعة لهرمز يخبره فيها بموضوع الضباط الهاربين من الخدمة ومجريات الحوادث في هرمز، ثم قرر بعدها أن يعود إلى سقطره بعد أن لم يبق معه من السفن إلا سفينتا الضابطين فرانسسكو تافورا وجوادي نوفا، وعندما وصلت هاتان السفينتان إلى مدينة صُحار العُمانية اكتشف البوكيرك أن السفينة (فلوردي لامار) التي يقودها جوادي نوفا قد هربت أيضاً إلى الهند إلا أنه تابع السفر. وفي خليج عدن التقى بسفينة عربية محملة بالبضائع التجارية فأوقفها وقتل ركابها وأحرقها في البحر، ثم وصل إلى سقطره حيث قام بطلب النجدات من الوحدات البرتغالية الموجودة في (ملندي) في الساحل الأفريقي، فأرسلوا قوة إليه وأعاد تنظيم قيادات السفن كما أجرى صيانة عامة عليها وأبحر ثانية من سقطره في 1508/ 8/15 م متجهاً نحو هرمز

وصلت السفن البرتغالية إلى ميناء قلهات العُماني، وهناك اكتشف البوكيرك أن ريس نورالدين وهو أحد أركان نظام هرمز موجود في المدينة ومعه خمسمائة مقاتل مستعدون لقتاله ومنعه من التوقف هناك، إلا أن البوكيرك لم يترك دقيقة واحدة تمر، إذ سرعان ما راح يقصف المدينة ثم نزلت قطعاته والتقت بالمدافعين عنها وحدث اشتباك عنيف في أزقتها وانتهت المعركة باندحار العرب، وقام البوكيرك بتنفيذ التقليد الوحشي لنهاية معاركه وانتصاره بأن قام بقطع أنوف وآذان الأسرى واتجه ثانية نحو

هرمز

وصل البوكيرك إلى هرمز والقى مراسيه على بعد من المدينة وعلم أن خوجا عطار يواجه مشكلة مع بعض المنشقين عليه، فعرض عليه معاونته، إلا أن خوجا عطار أرسل رسالة إلى البوكيرك قائلاً إنه لا يريد معاونته وإنه يجب أن يغادر هرمز فوراً لأنه استلم رسالة من نائب الملك البرتغالي في الهند يعتذر له عما فعله البوكيرك وأنه ليس في نية الحكومة البرتغالية احتلال هرمز.

- 190 -