العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

استلم البوكيرك جواب حاکم هرمز فاستشاط غضباً وأرسل جواباً إلى الحاكم قائلاً له إنه لا يعترف بوجود نائب للملك في الهند، وإنه يجب عليه وفي خلال ثمانية أيام القيام بدفع خمسة عشر الف أشر في ذهب وهي الضريبة السابقة التي وافق على دفعها إلى ملك البرتغال. وبعد ثمانية أيام ولما لم يرد جواب من حاكم هرمز قرر البوكيرك

محاصرة الجزيرة.

وخلال الحصار علم البوكيرك أن أسطولاً إيرانياً كبيراً قد أرسله الشاه إسماعيل الصفوي لنجدة هرمز قد وصل إلى جُلُفار (الإسم القديم لمدينة رأس الخيمة، الواقعة الآن في إمارة رأس الخيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة) إلا أن البوكيرك كان أسرع من الأسطول الإيراني إذ سرعان ما نصب له كميناً في البحر وأوقع به هزيمة كبرى

وصلت أنباء هزيمة الاسطول الإيراني إلى الشاه الذي كان متورطاً بحرب مع الدولة العثمانية، فقرر أن يهادن البرتغال وأن يتنازل لهم عن هرمز وما يريدون في الخليج العربي لقاء مساعدته في حربه ضد الأتراك، وعلى هذا الأساس أرسل وفداً ليقابل ويفاوض البوكيرك الموجود في هرمز، إلا أن البوكيزك كان قد أمر سفنه بفك الحصار عن هرمز والاقلاع نحو الهند، حيث وصلها في شهر نوفمبر تشرين الثاني عام

1508 م. ولا بد أن نشير هنا إلى خبر يفيد أن البحرين قد قامت بدور للدفاع عن هرمز ضد البرتغاليين إذ يقول أحد المؤرخين وهو الاستاذ أحمد العناني نقلاً عن مقال الجمعية الملكية الآسيوية ما يلي:

لقد أرسلت البحرين أسطولاً عليه إمداد من الرجال والمؤن إلى ميدان المعركة في هرمز، لكن البرتغاليين تحصنوا لهذه القوة وكمنوا لها في جزيرة (القسم) وقد تمكنوا بعد قتال مرير من إغراق السفن البحرينية وعلى الأثر دار قتال بحري عنيف جداً بين المهاجمين والمدافعين عن هرمز وانتصر البرتغاليون رغم قلة عددهم وأمكن التوصل

- 191 -