العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٩٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
لنصوص معاهدة بين هرمز والبرتغاليين سمح بموجبها للبرتغاليين بناء قلعة لهم، ولكن البوكيوك اضطر لمغادرة تلك الأراضي والتوجه عائداً إلى الهند بسبب تمرد ضباطه عليه (3)
وصل البوكيرك إلى مدينة (كنانور) الهندية حيث مقر نائب الملك البرتغالي فرانسيسكو دي الميادا، وذلك بعد سنتين وثمانية أشهر قضاهم في البحر يقاتل العرب والمسلمين، وهناك التقى بنائب الملك وكان معه الضباط الذين انشقوا عليه في هرمز وهربو إلى الهند، ولم يبد على البوكيرك أنه كان مهتماً أو مكترثاً لوجودهم هناك،. لأنه كان معتمداً على وعد الملك مانويل له بأنه سيصبح نائباً للملك في الهند بعد ثلاث سنوات من تركه لشبونه.
وقبل أن ندخل في تفاصيل ما حدث بين نائب الملك والبوكيرك لا بد أن نتطرق إلى ما حدث في الهند عندما انشق ضباط البوكيرك عنه وهربوا إلى الهند، فعندما وصلوا إلى هناك رفعوا مذكرة إلى نائب الملك شرحوا فيها أسباب تركهم البوكيرك وطلبوا رفعها إلى الملك، وتتلخص المذكرة في أن البوكيرك قد خالف الأوامر المعطاة اليه باتخاذ جزيرة سقطرة قاعدة للأسطول البرتغالي ليتحكم منها في السيطرة على التجارة العربية واحتلال مكة)، إلا أنه خالف تلك الأوامر وترك سقطرة وقضى وقته يقاتل في سواحل عمان وهرمز، وأنه لا مبرر لاحتلال هرمز أو بناء قاعدة بحرية هناك، كما أنه كان من الممكن تفادي الخسائر التي لحقت بالبرتغاليين نتيجة تلك الحروب التي لم يكن مخططاً لها، كما اتهم الضباط البوكيرك بأنه تصرف وتلاعب بالأموال التي حصل عليها من هرمز. فقام نائب الملك برفع مذكرة الضباط إلى الملك
•
البرتغالي وعندما وصل البوكيرك إلى الهند، لم يذهب لمقابلة دي الميادا رأساً، بل أرسل اليه سکرتيره ليخبره بأن البوكيرك موجود الآن فى الهند وأنه يحمل أمراً من الملك مانويل
90
(3) أحمد العناني - البرتغاليون في البحرين وحولها - مقال منشور في مجلة الوثيقة - العدد الثالث - السنة الثانية - ص. (4) إن تعيير احتلال (مكة) ظهر كثيراً في المصنفات البرتغالية وفي كثير من الأحوال يقصدون به العرب والمسلمين) كهدف عام فهم خلطوا كثيراً بين الأمم الإسلامية التي قاتلتهم فصارت كلمة (مكة) تعني الهدف الأكبر لهم وهو تحطيم أية قوة عربية أو إسلامية
- 192 -