العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

بتسليم السلطة له فعليه ترك الهند والعودة إلى البرتغال

صعق الميادا لهذا التصرف الصلف من البوكيرك وطلب الاطلاع على أمر الملك فأطلعه السكرتير عليه، فأجابه دي الميادا بأنه غير مستعد الآن لترك الهند لسببين: الأول هو أنه قد أكمل ستعداداته الحربية لشن حملة على القوة المصرية التي يقودها الأمير حسين الكردي والموجودة في بلدة (ديو) للقضاء عليها، فهو لم ينس بعد مصرع ولده لورنزو، ولا بد من الانتقام. أما السبب الثاني، فهو أنه قد أرسل تقريراً

إلى الملك يتضمن خمس شكاوى عن تصرفات البوكيرك، وهو الآن ينتظر جواب الملك، لذلك فإنه لن ينفذ طلب البوكيرك ولن يغادر الهند

أما تقريره إلى الملك فقد تضمن الشكاوى التالية:

•

الشكوى الأولى: إن البوكيرك يتصرف بدون محاسب أو رقيب في الهند وهو لا يقابل نائب الملك وإنه قد استقر في بلدة أخرى

والشكوى الثانية: إن البوكيرك قد ترك واجبه الرسمي في البقاء في سقطره وقضى كل وقته في هرمز ومدخل الخليج العربي، وإنه موجود الآن في الهند بدون سبب

واضح

أما الشكوى الثالثة: إنه حاصر هرمز وقتل أهلها في الوقت الذي كان يمكن فيه التفاهم مع خوجا عطار) سلمياً أو مع شاه إيران الذي يرغب بالتحالف معهم ضد

الدولة العثمانية

والشكوى الرابعة: تأكيد للشكوى الثالثة بأن البوكيرك لم يقم بواجب التفاهم مع خوجا عطار. أما الشكوى الخامسة: فقد كانت اتهامات لألبوكيرك بأسر بعض التجار العرب والإيرانيين والدخول معهم في صفقات مالية مشبوهة.

- 193 -