العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وقد وصلت نسخة من شكوى الميادا إلى البوكيرك فقام هذا بإرسال جواب إلى الملك عن النقاط الخمس التي أثارها دي الميادا طالباً المثول معه أمام الملك لإجراء محاكمة علنية للاثنين

أما فرانسيسكو دي الميادا فقد كان قد أكمل استعداداته لمنازلة الأسطول المصري المملوكي الموجود بقيادة الأمير حسين الكردي في ميناء (ديو)، وتشكلت القوة البرتغالية من تسع عشرة مدمرة حربية على ظهرها (1600) جندي وبحار منهم (400) جندي هندي مالاباري، وقد أبحر الاسطول ووصل أولاً إلى (انجديفا) ثم إلى (دابول) حيث وصلها في 30 ديسمبر / كانون أول وهاجمها فور وصوله واحتلها ونهبها ثم أمر بحرقها، وفي يوم 1509/ 1/5 م غادر المدينة وكلما شاهد سفينة هندية في طريقه استوقفها ليحصل على معلومات عن قوة المسلمين ثم يحرقها إلى أن وصل إلى بلدة (ديو (DIU) حيث مقر الأسطول المصري وبقية أساطيل الأمراء المسلمين، وكان ذلك في 1509/ 2/2 م وفي مدينة (ديو) كان الأمير حسين الكردي قد اجتمع بمالك عزيز حاكم المدينة الهندي، وكانت تقديرات البرتغاليين أن قوة المسلمين البحرية لا تقل عن مائتي سفينة، لذلك قرر (الميادا) أن يهاجم في صباح اليوم التالي

وفي حوالي الساعة التاسعة صباحاً تقدمت السفن البرتغالية نحو المدينة، فخرج اليها الأمير حسين الكردي ومعه جملة الأسطول المصري المملوكي وحدث اشتباك بين الطرفين بالمدفعية استمر طيلة النهار، ثم شاهد الميادا أن سفينة الأمير حسين قد اتجهت نحو الشاطيء وعلم بأن الأمير قد أصيب بجرح فأمر وحداته باستثمار الفوز، وراح يهاجم بشدة وكلما استولى على سفينة مصرية نزع عنها علم السلطان قانصوه الغوري وعلم الأمير حسين وأمر بحرقها

كان مالك عزيز قد بقي في مدينة (ديو) مع قطعاته لغرض الدفاع عنها إذا ما أصيب

-

194 -