العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

(النفس الزكية) بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً. وهكذا شهد عام 1510 م انقسام المغرب إلى مملكتين

كبيرتين هما:

الأولى: مملكة فاس في الشمال ويحكمها السلطان محمد بن محمد الشيخ الوطاسي الملقب بالبرتغالي وعاصمته فاس، وهي المملكة التي كانت تمثل السيادة الرسمية في البلاد

والثانية: مملكة السوس في الجنوب ويحكمها القائم بالله وولده ملك السوس أحمد الملقب أحمد الأعرج

وبين المملكتين توجد مملكة صغيرة هي مملكة مراكش حيث استولى عليها أمراء

(هناته) وكان ملكهم مولاي الناصر أبو علي الهناتي يخضع عملياً لسلطان فاس وهناك أيضاً إمارة صغيرة تسمى إمارة (دبدوب) في شرق المغرب، كان قد التجأ اليها أمير من بقايا دولة بني مرين هو محمد بن أحمد، وظل حكام المدينة يعرفون باسم (ملوك بني مرين) إلا أنهم كانوا ضعفاء، إذ تمكنت الدولة السعدية من القضاء عليهم عندما قضت على الدولة الوطاسية فيما بعد)

هكذا كان أمر المغرب العربي، عندما كانت البرتغال تقف في الصف الأول كأعظم امبراطورية في العالم يمتد ملكها من البرازيل في أمريكا إلى أفريقيا ثم آسيا حيث يقف عند حدود الصين تقريباً

إلا أن نعمة الصبر التي وهبها الله إلى الأفراد والأمم والشعوب ونعمة الإيمان به، أوجدت في عام 1510 م بوادر قيام الدولة السعدية في المغرب، وهي الدولة التي سيقدر لها أن تقوم بأخطر دور في تاريخ العالم آنذاك، إذ ستصطدم بدولة البرتغال العظمى وتقتل ملكها وتسحق جيشها ودولتها وتسقطها من مقام دولة مستعمرة إلى مقام دولة مُستَعْمَرة، أي من السيادة إلى العبودية، كما سنرى ذلك في تفصيلات (6) د. عبدالكريم كريم – المصدر نفسه – ص 33

-204 -