العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

مدينة (ملقا) في الملايو، حيث علم أن تجارها يتبادلون السلع مع التجار العرب

والمسلمين.

وقد تم لألبوكيرك احتلال (ملقا)، إلا أنه وقع حادث لم يكن في حسبانه، ذلك أن (عادل خان حاکم (گوا) حصل على معونة عسكرية جيدة من بولاد خان) وتمكن من مهاجمة (گوا) وأنزل هزيمة بالقائد البرتغالي (رودريكو رابيلو) وتمكنت قواته من احتلال ضواحي المدينة فأقفل البوكيرك عائداً ووصل إلى (كوشن) والتقى بأسطول برتغالي كان قد وصل حديثاً من البرتغال بقيادة القائدين (كارسيا دي نورونها) و (جورجي ديميلو)، كما وجد أن المدينة غارقة بالإشاعات عن الاستعدادات الكبيرة التي يقوم بها سلطان مصر لإرسال حملة بحرية عسكرية أخرى لقتال البرتغاليين في الهند، بل لقد بلغ الأمر أنه استلم معلومات أن الاسطول المصري قد وصل بالفعل إلى المياه الاقليمية في الهند فتحرك يوم 1512/ 9/10 م وخرج على رأس القوة الجديدة يجوب بحر الهند، ولكنه اكتشف أن الأمر كان مجرد إشاعه وأنه لا يوجد أثر للمصريين (2)

لذلك فقد توجه بكل السفن الموجودة لديه نحو (گوا) وحطم القوة التي احتلت ضواحيها ودخلها فاتحاً للمرة الثانية، وراح يعد العدة للقيام بحملة بحرية يحتل فيها عدن والبحر الأحمر وكتب رسالة إلى ملك البرتغال بتاريخ 1512/ 10/30 م جاء

فيها:

>

إنه قد وصلته معلومات من عدن أن سلطان مصر يراسل حاكم عدن لغرض منحه قاعدة بحرية هناك يستخدمها لمهاجمة السفن البرتغالية، وإن هذه المعلومات وصلت إليه من ثلاثة يهود وصلوا تواً إلى (گوا) من القاهرة كما أن سلطان مصر استلم مساعدات مالية وعدداً كبيراً من السهام والأقواس، وإن الشعار السائد الآن في

(2) DANVERS - المصدر نفسه - والكلام مترجم بالتفصيل عن الفصل السابع، وأهمية هذا الفصل أن معارك بقية القوة المصرية التي اعتقد 1509، عادت فظهرت في هذا الفصل وقاتلت بالبسالة التي ذكرناها وانتهت باستشهاد كل رجالها ما عدا القائد المؤرخون المصريون أنها أبيدت عام 509 الذي من المحتمل أن يكون الأمير حسين الكردي نفسه

- 214 -