العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

من البحارة، فاشارت إلى بقية السفن بالتقدم نحو المدينة، فاقتربت السفن أكثر. ويذكر المؤرخون اليمانيون أن الأسطول البرتغالي قام بإطلاق نيران مدافعه على المدينة، مما أجبر الأمير مرجان الظافري أن يرسل وفداً يحمل هدايا إلى البوكيرك وأن يسأله عن سبب وجوده في عدن (4)

وتذكر المصادر البرتغالية أن الوفد حينما وصل إلى البوكيرك وقابله سأله عن سبب وجوده في عدن وماذا يريد .. ؟ فأجابهم البوكيرك بأنه قائد جيوش الملك مانويل، وأنه في طريقه إلى جده لمقاتلة المصريين، فإذا لم يجدهم فإنه سيتوجه إلى السويس لتحطيم الأسطول المصري هناك، وأنه لا يقبل هدايا الحاكم إلا بعد توقيع معاهدة سلام، وأن على الأمير مرجان أن يقبل بالخضوع إلى ملك البرتغال، وأن يصدر أوامره بفتح أبواب سور عدن ليدخلها الجنود البرتغاليون ويستعرضون فيها وأعلامهم ترفرف فوق رؤوسهم، وبعكسه فسوف يقوم بتحطيم السفن الموجودة في الميناء ويقتحم المدينة قسراً (5)

استلم الأمير مرجان الظافري تلك الرسالة المتغطرسة من البوكيرك، وأيقن أنه لا مفر من الحرب، فأراد أن يكسب الوقت لتنظيم قواته، فأمر بإعادة ترتيب وضع المدافع والمنجنيقات، بحيث تصب قذائفها على طرق التقرب المحتملة للعدو، وأرسل وفداً

ثانياً إلى البوكيرك يخبره بأنه والي المدينة التي تعود إلى ملك البلاد، وأنه بدون موافقة الملك لا يستطيع أن يفتح أبواب المدينة، واقترح أيضاً أن يقابله على الساحل للتفاوض شخصياً معه، إلا أن البوكيرك رفض هذا العرض وأصر على أن تفتح المدينة أبوابها. ولما لم يسمع جواباً من الأمير مرجان، قرر مهاجمة المدينة، فأرسل أولاً قوة سيطرت على كل الزوارق من نوع (السمبوك والزعايم الموجودة في الميناء وسحبتها إلى

السفن البرتغالية ليستخدمها الجنود الغزاة كقوارب إنزال تصل بهم إلى الشاطيء وفي فجر يوم السبت الموافق 1513/ 3/26 م باشرت قوات البوكيرك بالنزول إلى

(4) بامخرمة - المصدر نفسه - ص 114.

(0) DANVERS - المصدر نفسه - ص 266 وكذلك بامخرمة - المصدر نفسه – ص 114.

- 220 -