العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الشاطيء على أن يكون الهجوم على ثلاثة محاور بثلاثة أرتال، واهدافها هي مناطق (شرشره) و (الشيخ) و (قمعان) (6). ورغم أن الانزال جرى أولاً بالقوارب الخفيفة، إلا أن تلك القوارب اضطرت إلى الوقوف على بعد رمية سهم من الشاطيء وترجل منها الجنود، وابتل بارود مدافع الهاون الصغيرة التي كانت معهم، وكان أكبر الأرتال المهاجمة هو رتل الضابط كارسيا دي نورونها حيث كان قوام قواته من المشاة المدرعين، وكان عليه أن يهاجم أسوار المدينة من جناحها الأيسر، حيث توجد أقوى الدفاعات هناك، كما توجد فيها بوابة المدينة الرئيسية، ففتح البرتغاليون نيران مدافعهم على الباب، لكنهم فوجئوا بأن المدافعين قد بنوا حائطاً حجرياً خلفها يمنع تحطيمها، فقام الجنود بوضع الأدراج الخشبية المخصصة لتسلق الأسوار للصعود إلى أعلى السور، وتمكنوا بعد قتال مع المدافعين من تسلق السور ووصلوا إلى سطحه ورفعوا العلم البرتغالي هناك (7)

أما الرتل الثاني فقد كان بقيادة (البوكيرك) نفسه وكان واجبه الهجوم من جهة اليمين، واندفع جنود هذا الرتل وبأيديهم سلالم التسلق ووضعوها على جدار السور وراحوا يتسلقونها إلا أن الأدراج لم تتحمل ثقلهم فتحطمت تحت أرجلهم، فجلبوا الأدراج التي استعملها الرتل الأول في الصعود ليصعدوا عليها، إلا أن هذه الأدراج ا تكسرت أيضاً، وفي تلك الأثناء وعندما كان القائد (كارسيا دي نورونها) في أعلى سور المدينة يقاتل هناك، أصيب بجرح، ولكن بعض جنوده تمكنوا من الوصول إلى أسفل السور من ناحية المدينة، إلا أن المدافعين اليمانيين أطلقوا عليهم السهام والحجارة وأجبروهم على العودة من حيث أتوا.

أما رتل الهجوم البرتغالي الثالث الذي كان بقيادة (جوا فيدالكو) فقد صار في موقع متوسط بين رتلي دي نورونها والبوكيرك وكانت قوة الرتل الثالث هذا مجهزة بسلالم تستطيع حمل ستة رجال مرة واحدة، ولكن هذه السلالم لم تستطع أيضاً تحمل الثقل

(6) المصادر السابقة والصفحات نفسها

(7) ابن الدييع - ص 345.

- 221 -