العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

إن مجموعة منهم حوصرت بين سورين متجاورين من أسوار المدينة، فأمر الأمير أن يؤتى بقصب وأخشاب ألقيت عليهم ثم رموهم بالنيران فهلكوا حرقاً. وهنا أصدر البوكيرك أوامره بانسحاب كل القوة الموجودة في داخل المدينة، فأنسحبت وكانت آخر السرايا هي سرية الضابط (غارسيا دي سوزا التي هاجمها اليمانيون وقتلوا الضابط وأبادوا السرية

وفي خارج أسوار البلدة تكدس البرتغاليون قرب الساحل حيث توجد الزوارق ليستقلوها عائدين إلى سفنهم، إلا أن مدفعية الأمير مرجان التي كانت موجودة على قمة جبل الصيرة باشرت بإطلاق قذائفها عليهم وأهلكت عدداً آخر منهم، ثم انسحب البوكيرك عائداً بجيشه المنكسر إلى السفن ثانية

وفي اليوم الثاني أصدر البوكيرك أوامره إلى رتل كارسيا دي نورونها) أن ينزل إلى الساحل ويهاجم المدافع التي كانت موجودة على جبل الصيرة في القلعة هناك، فأنزل دي نورونها مدفعية السفن الثقيلة معه، واشتبك مع مدفعية الصيرة بقتال وتمكن من تدمير القلعة وقتل عدد من اليمانيين الموجودين فيها، ولما أيقن البوكيرك أنه غير قادر على اقتحام المدينة، أمر دي نورونها الموجود في الساحل أن يفتح نيران مدافعه الثقيلة على داخل المدينة، واستمر القصف البرتغالي لعدن مدة يومين، فيما راحت مدفعية السفن البرتغالية تفتك وتدمر السفن العربية الراسية في الميناء، ثم قام البرتغاليون بإشعال النار فيها وأحرقوها، وبعدها أمر البوكيرك قطعاته بالكف عن إطلاق النيران

والعودة إلى السفن لدخول البحر الأحمر لتنفيذ الخطة الإجرامية الشيطانية الثانية (8)

تحرك البوكيرك متوجهاً بسفنه نحو باب المندب، وقبل أن يلج من المضيق، أرسل سفينة استطلاع على متنها عشرون برتغالياً ومترجماً يهودياً لتكشف له طريق الولوج إلى داخل البحر، وعندما أتمت السفينة مهمتها عادت إليه، فأمر سفنه بالتوجه نحو

(8) DANVERS - المصدر نفسه - ص 268 وكذلك (يا مخرمه) المصدر نفسه - ص 120، وابن الدييع - المصدر نفسه - ص 345، وينقل لنا الدكتور محمد عبد العال أحمد، خبراً منقولاً عن كتاب يماني اسمه تاريخ النور السافر أن القائد البرتغالي (عين البقر) أي البوكيرك قد قتل في تلك

- 223 -

المعركة