العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

موسى بن نصير يفتح البرتغال

بعد أن قرر موسى القيام بغزو الأندلس، رتب أموره في عاصمته القيروان واستخلف ولده عبدالله نائباً عنه في حكم شمال أفريقيا، وعبر إلى الأندلس مع ولديه عبد العزيز وعبد الأعلى على رأس جيش قوامه ثمانية عشر ألف مقاتل وكان ذلك في نهاية عام 93 هـ - حزيران 1712 م وعندما اكتمل العبور تحشد الجيش في الجزيرة الخضراء لغرض إعادة التنظيم وهناك وزع موسى الرايات على ألوية جيشه فكانت عشرين راية، ثم بنى مسجداً في المكان الذي وزع فيه الرايات وأسماه مسجد

(3)

الرايات (3)

ثم اندفع نحو مدينة (شذونه) فأعاد فتحها واتجه شمالاً نحو (قرمونه) ففتحها ثم أعاد فتح مدينة (اشبيليه) التي هرب منها قائد الحامية وجيشه إلى مدينة (باجه) البرتغالية ثم اتجه موسى بجيشه غرباً فوصل إلى مدينة البله NIBLA) المتاخمة لحدود البرتغال ففتحها وبذلك أصبح جيشه على حدود البرتغال وقريباً من أول مدينة برتغالية وهي (باجه (BEIA) ، وعلى كل حال فإن المصادر التاريخية العربية لم تزودنا بمعلومات تفصيلية عن فتح باجه) البرتغالية، ومتى كان ذلك، وهل أن موسى بن نصير هو فاتح (باجه) أم أن ابنه عبد العزيز هو الذي فتحها.

لقد اتفقت كل المصادر على أن موسى بن نصير اندفع بألوية جيشه شمالاً بعد أن حرر معظم مدن الجنوب أي الأندلس واتخذ من مدينة اشبيلية) قاعدة وعاصمة له، وأنه في شهر آب من عام 713 م التقى بطارق بن زياد في مدينة (طليطله) وهناك التقيا بالملك رودريكو فأنزلا به هزيمة وقضيا عليه في معركة وادي يرباط) في أيلول من العام نفسه ثم لم تلبث تلك الجيوش العربية أن اندفعت إلى شمال إسبانيا من مناطق (سرقسطه ZARAGOZA) إلى (برشلونه BARCELONA) إلى الحدود الاسبانية -

•

(3) الدكتور عبد الرحمن الحجي - المصدر نفسه ص 69

-20~