العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

أمر البوكيرك القائد (كارسيا دي نورونها أن يجهز وحدته وأن ينزل إلى الشاطيء لمهاجمة حصن الصيرة المنيع، وعندما باشر هذا بالهجوم أمر البوكيرك مدفعية السفن أن تصب نيرانها على داخل المدينة، فأصابت طلقات المدافع سوق المدينة وبعض دورها وهدمتها، أما سرية نورونها الموجودة على الساحل فقد تصدى لها المدافعون العرب وأنزلوا بها هزيمة أجبرتها على التراجع إلى السفن. وتذكر المصادر اليمانية أن عدد السفن المهاجمة كانت ست عشرة سفينة، وأنه لم يكتمل النصاب إلا بعد عودة السفينتين اللتين هاجمتا (زيلع) في الصومال وحينذاك فرح المهاجمون وراحوا يطلقون نيران مدافعهم ابتهاجاً حيث قاموا بالهجوم بعدها وتذكر المصادر البرتغالية أنه بعد فشل سرية (دي نورونها) في تحقيق نصرها في قلعة الصيرة وهزيمتها على الساحل أمام المدافعين اليمانيين، فإن البوكيرك جمع ضباطه ليناقش خطة هجوم جديدة على المدينة، فبين له الضباط أن المدينة محصنة تحصيناً جيداً، وأن المدافع والمنجنيقات المنصوبة على قلعة الصيرة والجبال سوف تفتك بهم فتكاً ذريعاً، لذلك فإنهم يرون أنه لا موجب للخسائر الفادحة التي يمكن أن تلحق بهم، فأخبرهم البوكيرك بأنه في حالة عدم التمكن من تحقيق نصر باحتلال عدن، فعلى الأقل يجب حرق السفن الموجودة في الميناء، ولما لم يجد صدى وحماساً لكلامه عند الضباط، أمر بتجهيز سرية مكونة من مائة جندي ليقودها بنفسه ويقوم بحرق السفن اليمانية الموجودة في الميناء، وبالفعل فقد تم له ذلك وقام بتدمير السفن

هناك (12)

ويؤيد ذلك القول المؤرخون اليمانيون ويخالفونه في نتائجه إذ ورد في كتاب الفضل المزيد ما يلي:

ولما وصل أصحابهم من (زيلع) استعدوا للحرب وأحرقوا ما جاورهم من المراكب التي بالساحل، وكانت قدر عشرين مركباً، نزلوا ليلاً في السنابيق والبحر حينئذ عار،

(12) DANVERS - المصدر نفسه - ص 276

- 227 -