العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وأنه يرغب بإعادة هرمز إلى سلطته ومحذراً إياه أيضاً من استقبال أية قوات مسلحة إيرانية وعدم السماح بمرور أية تجارة عربية إلى الهند ما عدا تجارة الخيول التي يجب أن ترسل فوراً إلى (كوا). وهكذا غادر بيرو هرمز عائداً إلى (كوا) فوصلها يوم 1514/ 9/2 م. وهناك التقى بعمه فأخبره بما حدث قائلاً له إن الجزيرة كانت حتماً موالية للشاه اسماعيل وإنه أعادها إلى طاعته الآن، ثم سلمه النقود التي حصل عليها ففرح بها البوكيرك كثيراً ذلك أن خزانته كانت قد أفلست إثر عملياته الفاشلة ضد

العرب

وبعد ذلك قرر البوكيرك أن يذهب بنفسه إلى هرمز لتوطيد أركان السيطرة البرتغالية هناك والقضاء على أي نفوذ محتمل للشاه اسماعيل، وبعدها يقوم مرة ثانية بمهاجمة (مضيق مكة) أي البحر الأحمر لينفذ الغرض الخبيث السابق، فقام أولاً بتثبيت أوضاعه في المنطقة وذلك بإجبار الحكام المسلمين أمثال (عادل خان) على تثبيت أسس معاهدة السلام التي أجبرهم على توقيعها، وقام بجمع الأموال من الحكام الهندوس الموالين له، ثم أمر باستدعاء بعض قطع الأسطول البرتغالي المنتشرة في الساحل الهندي لتنضم إلى أسطوله في (كوا) علاوة على أن تقوم كل قاعدة بحرية برتغالية بإرسال عدد من جنودها إلى هناك أيضاً، ثم قام باجراء تعيينات جديدة للمناطق البرتغالية في مالاقا وكوشن وكوا، وفي يوم 20/ 10/ 1514 أرسل رسالة إلى الملك مانويل يخبره عن الأوضاع في البحر الأحمر ويقول فيها:

إن عدن يجب أن نحتلها ونسلمها لرجال قواتنا المسلحة، ففي المدينة يوجد ميناء جيد، يمكن استخدامه بصورة جيدة من قبل سفننا، ولعل الماء قليل فيها، لكن هناك آبار مياه عذبة في منطقة قريبة من المدينة وسنقوم باحتلالها، ولكي يتم احتلال عدن فإنني احتاج إلى 4000 أو 5000 جندي. إن جزيرة الصيرة) تشكل هدفاً تعبوياً مهماً، وإن احتلالها يعني سقوط عدن، وسأقوم بالهجوم أولا على ميناء يقع خلف الصيرة وأهاجم من هناك المدينة. إن آخر الأنباء التي وصلتني من عدن تفيد بأن أسوار

-233 -