العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
كلمة في جنودها حثهم على قتال البرتغاليين وقال لهم إن هدفهم هو تحطيم البرتغاليين في الهند، ووزع عليهم النقود والهدايا وفي شهر جمادى الأول قام السلطان بتثبيت أمراء الوحدات وهم كل من القائد (يشبك) والقائد (دمرداش الأفريطشي الذي وصفه ابن إياس وصفاً عجيباً إذ قال عنه: (وكان أصله افرنجياً يبيع النبيذ الأفريطشي فاشتهر بذلك فأنعم عليه السلطان وجعله باش العسكر، فكان ذلك من غلطات الزمان.)
وقد بلغ تعداد القوة قبل رحيلها ستة آلاف مقاتل يتألفون من قوميات وجنسيات مختلفة منها المماليك الشراكسة الأصليون، وأتراك عثمانيون ومماليك قراصنة وهؤلاء يحتمل أن يكونوا أسرى الحروب المصرية - الأوربية وجنود من المغرب العربي، وهناك وحدات عسكرية عرفت باسم أولاد ناس الذين يحتمل أن يكونوا من العرب المصريين، كما كانت هناك وحدات باسم (عسكر الطبقة الخامسة) وهي وحدات عسكرية خاصة.
وفي يوم الاثنين العاشر من رجب 912 هـ - 20 / أغسطس 1515 م صعد السلطان على منصة الاستعراض ووقفت أمامه القوة كلها بسلاحها الجديد (البندقية) التي ظهرت لأول مرة في ميدان الأسلحة المتطورة الحديثة، وسلاح آخر اسمه (المكحله) وهي نوع من قاذفات اللهب والنار تشتغل بالزيت والمحروقات. وبعد مراسيم التفتيش المعتادة خلع السلطان على القائد سليمان العثماني بزة عسكرية من المخمل الأحمر: ثم قرأ الكل سورة الفاتحة، ثم عزفت الموسيقى، فخرج العسكر من الميدان إلى شوارع القاهرة وسط حماس شعبي كبير، ثم اتجه الموكب نحو البحر حيث كان في انتظارهم عشرون مركباً كبيراً لنقلهم إلى جدة ليلتحق بهم هناك القائد العام للحملة، الأمير
(3)
حسين الكردي ")
،
-248 -
(3) ابن إياس - المصدر نفسه - الصفحات 436 4580 إلى 461.