العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

تركيا، فأنزلت المدفعية التركية المتفوقة هزيمة ساحقة بالجيش الفارسي، ثم اجتاح جنود الإنكشارية العثمانيون شمال إيران كله، ودخلوا العراق ووصلوا مدينة

الموصل، ثم لم يلبثوا أن دخلوا العاصمة الايرانية (تبريز).

وقد أدى سقوط العاصمة الإيرانية بيد القوات العثمانية إلى هروب الشاه إلى داخل إيران، وإلى تشتت شمل جيشه ووقوع الكثير من قادته أسرى بيد السلطان العثماني، كما وقعت إحدى زوجات الشاه أسيرة بيده أيضاً، وفتحت مدينة (تبريز) أبوابها ودخلها السلطان العثماني منتصر آيوم 1514/ 9/4 م، واستولى على خزائن الشاه وأرسلها إلى القسطنطينية (4)

وبعد ذلك اندفعت الجحافل التركية لتستولي على ماردين وأورفه وهي مدن تقع قرب الحدود السورية، ثم استولت على الرقة وهي بلدة سورية وبذلك فقد وصلت إلى حدود السلطان قانصوه الغوري سلطان مصر، فقرر هذا أن يعيد النظر في أمر علاقاته مع شاه إيران الذي فقد عاصمته، ودخل الاثنان في مفاوضات انتهت إلى نوع من التحالف لم تكتب بنوده، وفي الوقت نفسه كان الشاه اسماعيل قد أرسل موفداً لمقابلة البوكيرك في الهند، كما بينا ذلك في الفصل السابق وأرسل سفراء إلى لشبونه لمقابلة الملك مانويل ملك البرتغال، وقد أثمرت فعالياته بعقد الحلف الذي مر ذكره في الفصل السابق، لكن موقف الشاه بقي متأزماً في بلاده بسبب ثورة قام بها (البلوش) في منطقة (مكران) الجنوبية فكانت الاستعانة بالبرتغاليين لإخمادها أحد شروط المعاهدة، كما أن ثورة أخرى نشبت ضده في البحرين وساحل القطيف، لم يترك لنا المؤرخون تفاصيلها، وهذا ما دفعه لوضع مادة في المعاهدة الإيرانية - البرتغالية تنص على أن يساعده البرتغاليون هناك أيضاً.

نعود الآن إلى الحملة البحرية المصرية الثانية بقيادة الأمير حسين الكردي، فقد

محمد فريد وجدي - تاريخ الدولة العلية العثمانية - ص 150.

-------

250 -