العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الألطاف السنية) إن أساس المشكلة كان بسبب انتهازية بعض العناصر اليمنية الساخطة أو الطامعة الطموحة لتحقيق مصالحها الخاصة، وكان على رأس تلك العناصر اليمنية الإمام شرف الدين يحيى الزيدي زعيم الطائفة الدينية السياسية اليمنية المنشقة، ويفسرون الأمر بأنه لما وصل الجهاز المصري (أي الحملة) إلى كمران، لم يعلم بهم السلطان عامر إلا وهم بجيزان، أي أن السلطان بوغت بدخول قوات مصرية إلى بلاده، وأنهم كتبوا إليه وأرسلوا الهدايا له ولولده ولي العهد يشرحون غرضهم وهو الجهاد ضد الأفرنج ويريدون المساعدة منه، فأراد السلطان مساعدتهم بالمال والزاد، فاستشار أحد مستشاريه وهو الأمير محمد علي البعداني فيما يجب عمله مع الحملة التي بوغت بوصولها المفاجيء، فأشار عليه البعداني أن يعطيهم من الزاد ما يكفيهم فقط وأن لا يتعاون معهم أكثر من ذلك وأن يكتفي شرهم وأن لا يظهر لهم القبول وأنهم لا يسوون شيئاً وأن يتركهم في البحر لا يتجاوزونه. فتبع السلطان المشورة وأعرض عن القاصد المصري، وكتب إلى ولده ولي العهد الأمير عبدالوهاب حاكم مدينة زبيد يأمره بعدم مساعدة المصريين وأن يأخذ جانب الحذر منهم وأن لا يترك
مدينته (ه)
سر
أما المؤرخ اليماني الكبسي صاحب مخطوطة اللطائف السنيه) فيشرح لنا، معارضة المستشار البعداني للتعاون مع الحملة المصرية ويعزو ذلك إلى العلاقة التي ارتبط بها قائد الحملة حسين الكردي والإمام المنشق شرف الدين يحيى الزيدي فيقول
ما مفاده:
ولما علم الإمام الأعظم شرف الدين يحيى بن شمس الدين الزيدي بخروج عساكر الغورية تيقن أن ملك السلطان عامر بن عبدالوهاب قد أشرف على النهاية والخراب، فبث دعاته في البلاد ورجح رأيه السديد أن يكتب إلى رئيس الأجناد المصرية الأمير حسين يستصرخه على السلطان عامر ويحثه على النهوض عليه ويذكره بما فعله مع
(ه) با مخرمة - مخطوطة قلادة النحر - حسبما وردت في كت
ر والمحاولات البرتغالية الأولى للسيطرة عليه - ص 133.
- 252 -