العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الأئمة الزيديين قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من تفريقهم في البلاد وقتلهم بالسموم، وقد استهل كتابه بقصيدة جاء فيها: أتتنا غارة من أهل مصر رعت لنا نسباً وصهرا بتمكين أهل البيت ممن تكبهم جهرة قتلاً وأسرا وتطريداً وتشريداً وهوناً كأنهم أنوا فحشاً ونكرا وأعظم ذاك شيبة آل طه وأكثر نسلهم نسباً وقدرا تمكن عامر منه فأضحى يحاول قتله سراً وجهرا وأرسل الكتاب بيد الفقيه صلاح بن سراج إلى زعيم العساكر المصرية، فاطلع زعيم العساكر على الكتاب وعرضه على أركان حربه ومستشاريه واستمدهم الرأي فيما يكون الجواب على كتاب الامام، فأشار عليه أحد مستشاريه قائلاً:
أخر جواب الإمام، وأكرم رسوله ما أقام، ووجه رسولاً إلى هذا السلطان الذي سب إليه الظلم والطغيان، واستمد منه الإعانة على الإفرنج الغادرين، فإن أجاب لهذا المطلب فهو عادل وناصح، وعلمنا أن هذا الإمام منافس له في دنياه ومعارض له في حكمه، أما إذا تلكأ عن هذا المقصد فإنه من الفجار وما نسبه إليه الإمام حق لا ريب
فيه
(.
فأخذ الأمير حسين برأي المستشار واختار رجلين من عقلاء عسكره وكتب كتاباً إلى السلطان عامر أرسله بيدهما، فلما وصل الرجلان إلى بلاط السلطان عامر أكرمهما، ثم اجتمع مع أركان دولته وشرح لهم ما في كتاب القائد المصري من طلب المعونة العسكرية لقتال البرتغاليين، فأشار عليه الفقيه محمد علي النطاري قائلاً: (الرأي السديد إسعافهما بهذا المطلوب، فهو عمل مرغوب، وأنت في سعة من سلطانك، وكثرة من أعوانك، وما دعوا إلا للخير وفي ذلك استبعاد لشرهم وقطع عذرهم.» أما المستشار الآخر هو الأمير محمد علي البعداني فقد طلب منه السلطان المشورة
- 253 -